من رحم قصيدتك
أوطاننا أضحـت خـرابا بعدمــا ** كــان الأمــان يلـفـهــا بحنانٍ
كانت لنا حضنا نؤم لقـصـدها ** مهـداً وتاريخـاً وأنسَ مكـانٍ
ظـلا لمن فيها وملجأ من أتى** ومعـيـن شـوق مفـعـم وأمـانٍ
عاشت على أمل وندَّ مغيثها ** وعثا العتاة بشاهـق العـمرانِ
وغـدى الدمـار بأمها متربعـاً ** مـن بعـد أمــن لفـهـا بحــنانِ
والغربة الحمقاء ويل جحيمها** مهمــا حـلـت فبعيدة التحنانِ
فتصبري ياأمنا مأجورة ** لا تبأسـي فالعسـر محـض زمــانٍ
وستنجلي تلك الكروب وترجعي ** لا بد من عود لذي الأوطانِ
ضمن الإله لمن تصبَّر ظفرةً ** والله منجـز وعـــده بتهـــانِ
هي ذي الحياة وقل من متنعم ** فيها الشقاء ووافرالأحزانِ
هذي رسالة من تغرَّب حاله ** ولنا المعـين لـقـادم الأزمــانِ
مهما كتبنا في رثاء ديارنا *** هي قـبـلـة التهـيام والأكـنانِ
والله ليس بغيره متأملي *** أن يُخفِ أوجاع وحرق جنان
ولك الدعاء بأن يطيب الله خاطرك
وتقديري لهذا الحرف البهي