ماذا جنيتُ ؟
يا ليت شعري هل أعيشُ سعيدا؟ = أجني جمالاً رائعاً وورودا
أو أجمعُ الذكرى ..أضمّدُ جرحَها = أو لم يكنْ ذاك الهوى موجودا
حبٌّ نذرتُ له حياتي كلَّها = فشربتُ منه مرارةً وصديدا
حبٌّ ملكتُ به السعادةَ لحظةً = وبلحظةٍ كان الهوى مفقودا
قذفت بِيَ الأقدارُ بين شِباكِها = وبدأتُ أسكنُ سجنَها الموصودا
وشعرتُ في ذاك الغرامِ بأنني = صرت الملاكَ العاشقَ المولودا
حفرت بقلبي قبرَها وقرارَها = وبنت بناءً شامخاً ممدود
والسجنُ قد أخفتهُ من تحتِ البنا =ءِ وعبَّأتهُ مشانقاً وحديدا
وتُحيطُ بالقلبِ المنيفِ حديقةٌ = تعطي جمالاً ناعماً وجديدا
واشتاقَ قلبي للحديقةِ بعدما = أصبحتُ صيداً في الشِّباكِ وحيدا
واليومَ جئتُ إلى الحبيبةِ أستقي = شهدَ الهوى ..بل صدمةً ورعودا
كانت مكشِّرةً كليثٍ جاثمٍ = جعلَ الخيارَ أمامنا محدودا
جلست أماميَ والعيونُ كأنّها = نحوي تسدِّدُ أسهُماً تسديدا
هل كان جرماً يستحقُّ عقابَها؟= أم كان إثماً مائلاً مشهودا؟
قالت :فتاةٌ بادلتكَ غرامَها = فجعَلْتَني إبليسَكَ المطرودا
إذهبْ إليها إنها مشتاقةٌ = فلقد ضربتَ مع الفتاةِ وعودا
بنتُ الثّريِّ طغت عليكَ بمالِها = فغدوتَ حُلْماً زائفاً وبعيدا
هذا افتراءٌ يا حبيبةَ مهجتي = سيظلُّ دوماً زائفاً مردودا
ما كنتُ أمشي في الخيانةِ والنَّوى = ما كنتُ إلا صادقاً وودودا
فكما عرفتِ أمانتي وأصالتي = وكما عرفتِ وفائيَ المعهودا
ولقد عرضنَ قلوبهنَّ وطالما = وجّهنَ لي سهمَ الجمالِ سديدا
لكنني قابلتهنَّ بشدّةٍ = كم كنتُ ندّاً قاسياً ولدودا
فلترفقي بالقلبِ يا سجّانتي = لا تجعلي دربَ الهوى مسدودا
إن لم تعودي تندمي أو تشهدي = موتَ الوفاءِ ،خيانةً وصدودا
25-6-1980