عند كلِّ مَساء..
يتسلّل الأصحاب نحو مائِدة ترابيّة
وَفي دائرةٍ يتوسّطها إبريق شاي
اِجتمعت من حولهِ أكوابٌ مختلفة..
يشاطر بريقه ضوء القمر
فيلمّ وجوههم على صفيحِ معدنه
فتبدوَ مثل تلك الأكواب غير المتشابهة
يبدأ السَمر بأوّل حديث كأنّه وقود ماكنة
عن يوم عمل ٍ مضني
تتخلّله اِرباكات تتداخل فيها الصنوف
واِرهاصات اِعتاد عليها الجميع
تتشابك الأصوات بعتاٍب محموم
وآراء مبعثرة كالنجوم..
فكان الكلام يمضي مسرعاً كالقمر
فتبدأ الأصوات تتخافت..
بعد أن داعبت الحناجر رَشفات الشاي ..
ودخّان السكائر المحترقة كقلوبهم
فتهبّ نسمة تداعب حنيناً يقبع في الصدور
يعيش وسط الأوعية..
وَ يختفي سراً بينَ الشرايين
ترجمته الدماء المختلجة إلى تعابير..
اِرتسمت على تلك الوجوه الكالحةِ ملامح تتشابه
لتستفزّ الحناجر بعدها
وَتكسر حاجز الصمت
بحديث ذات موضوع مموَّه..
عن النســــــــــــــــــاء !!!!!
مفتاحه براءة الأطفال ..
ليفتح الباب عن موضوع مقفل بقفل التقاليد
فَـ تهرب الأحاسيس ..
لتستقر عند الوجد
وَ تتّحد معه ..
كــ نبضاتهم التي تخفق بالوِداد
يتململ الجميع كتململ المسموم
ليأخذ كل منهم فرصته في الحديث المنتظر
وَيطفئ بشكل نسبي جذوة نيران آتونية
ملتهبة داخل عروق نابضة
وَغدد محتقنة بفعل هرمون ذكري ..
أوقدتها لوعة الفراق عن الزوجات
فينتهي السَمر بنعاس يداعب الأدمغة
التي انتابها برود نسبي ..
فتبدأ الدائرة بالتلاشي
لتكسر الطوق عن إبريق الشاي
وأكوابه المختلفة كَمِحوَرٍ لحديث يوم آخر
ثامر الحلي