كقطة مشاكسة كانت تسبق الجميع لتجلس في الأماكن الأمامية من المدرج الجامعي لتكون قريبة منه، كانت الهيبة تكسو ملامحه ، آسر بكل المعاني، كان قلبها يتتبعه وأمل كبير يغزوها ، تستمع له بشغف ، وترتجف أوصالها لسماع اسمه وتردد نظرياته بفخر.
اقتربت منه كثيراً ، ووثق فيها واعتمد عليها كثيراً
وعندما نادها ذات مساء ليحدثها في موضوع خاص حلمت بأنها تتأبط ذراعه كشريكة حياة
قال لها: ماهو أجمل خبر ممكن أن يسعدك هذا المساء؟
تعثرت في الرد وخفق قلبها فرحاً فبادرها قائلاً: اخيراً سأسجن نفسي بإرادتي في القفص الذهبي.
غابت في حالة لاوعي مؤقتة ، فرح عارم كالطوفان جرف قدرتها على الكلام، ثم أفاقت على انامله تربت على كتفها وهو يقول:
ما رأيك في هذه القلادة ، يا ترى هل ستعجبها؟ أنت فقط من يستطيع أن يجيب على هذا السؤال ، ورأيك يهمني..
لم تنظر للقلادة بل نظرت اليه وقالت متلعثمة : رائعة رائعة
فاحتضنها بعفوية وقال: لم اخبر أحدا بعد، أنت أول من عرف بالموضوع فأنتِ قريبة جداً مني وأثق فيك جداً لإنك صديقتها المقربة.
إنسلت من بين يديه وخرجت كمن صعقه تيار كهربائي ،أخذت تعدو بدون وعي ، ولم تفق إلا على سرير المستشفى وكل مافيها ينزف الماً.
سلوى حماد