كنت خاطئة عندما ظننت أن حكايتي معك لفظت أنفاسها الأخيرة
إثر صمت استنزف الكثير من انتظاري
وأنا التي كنت أحتضر شوقا لحرفك يربت على كتفي حنينا
يا سيدي
لم أكن أدرك بأنني عندما كحلت عيني بعشقك بأنك ستبقيني ذليلة حرف تجود علي ببضع فتات منه.
كنت أعتقد بأن حبل الصمت التف حول عنقك فحال بيني وبينك دون كلام
الى أن اكتشفت بأنك قادر على الهمس في أذن السطور وفي منأى عن أذناي
وأنا التي أتوسد كفيك وأفترش حجرك برضا
كحمقاء تشفق على حالنا وتمنح سكوتك الكثير من الأعذار
أخبرني يا سيدي ..
هل أصابك عشق في غيابي
هل ذبل زهر اللوز بين حناياك وجف عطره
أم أنني لست سوى عابرة سبيل أثارت في نفسك ذكرى البنفسج والوفاء
يا أنتَ
لست بصدد اللوم أو العتاب
انما أردت أن أطلق نفسي من أسر أدمى روحي طويلا
أن أيقظ غفوتي من سبات الأحلام والأماني
أن أبعد رأسي المسنود على كتف غيابك
أن ألقن نبضي درسا وأصفعه عله يستفيق من وهم تدفقي يوما ما في دماءك
لأن أعود بنفسجة كسابق عهدي .. لا أنبض سوى لقلبي ..
أن أنام بملئ جفوني ووسادتي خالية من طيفك ..
فألتحف النجوم وأتوسد صدر القمر ..
وأن أستفيق على صوت العصافير تزقزق باسمي ..
أن أتوقف عن قضم شفاهي قهرا حين تدق نبضي نواقيس تفاصيلنا
وتثير في خاطري زوبعة من الذكريات
أن أشعل النار في هشيم عشق ساذج استنزف الكثير من بكائي
أن أدفن الذكريات في جرف عميق بين الحنايا .. وأردمه بتراب الوفاء ..ليغفو بسلام
فـ أعود لطفولتي وغنجي.. ودلعي .. لضحكتي ..لشقاوتي .. وأنوثتي ..