عرض مشاركة واحدة
قديم 12-09-2014, 11:07 AM   رقم المشاركة : 1
شاعر
 
الصورة الرمزية عبد اللطيف غسري





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبد اللطيف غسري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي أحَدَ عَشَرَ كوكبًا.. والشمسُ والقمرُ

أحَدَ عَشَرَ كوكبًا.. والشمسُ والقمرُ
عبد اللطيف السباعي
إليكَ فؤادي هنا أكْتبُ = خطابًا عِباراتُهُ خُلَّبُ
عليكَ سلامٌ بدِيباجةٍ = لأجْلِكَ تُتْلى فتُسْتعْذبُ
وبعْدُ فإنَّ مَقامَ الكلامِ = أجَلُّ بأكْنافِهِ أرْحبُ
حياتُكَ فجْرٌ قريبٌ يَشِفُّ = ضياءً إذا راعَهُ غيْهَبُ
فَضاءُ شُعورٍ وأجْرامُهُ = كواكبُ في وصْفِها أُسْهِبُ
مُقيمٌ برُؤياهُ أوْ نازِحٌ = خصيبٌ برَيَّاهُ أوْ مُجْدِبُ
رأيْتُكَ في قلَقِ الأقْحوانِ = إذا الريحُ في عِطْفِهِ تلْعَبُ
إذا يَسْتخِفُّ الثيابَ النسيمُ = يَنوءُ بأحْمالِهِ المِشْجَبُ
رأيْتُك في ضَجَرِ العنْدليبِ = إذا لمْ يَصِلْ بوْحُهُ المُطْرِبُ
مِزاجُ السواقي مَلُولٌ ولوْ = بها باتَ قطْرُ الندى يُسْكَبُ
وقفْتَ على أملٍ كالبياضِ = قذالُ المساءِ بهِ أشْهَبُ
كأنَّكَ تُدْركُ أنَّ الزمانَ = عَجُولٌ وأيَّامُهُ قُلَّبُ
أيرْتادُكَ الحَرَجُ المُسْتميتُ؟ = خَيارُكَ طُولَ المدى أصْوَبُ
ستخْتارُ مَتنَ الرُّبى كُلَّما = تلَقَّاكَ مُنْحَدَرٌ مُرْعِبُ
وما ذلكَ الندمُ المُسْتحِيلُ؟ = بهِ نسَقُ العيْشِ يُسْتصْعَبُ
كسيرٌ زجاجُ الحنايا بهِ = وَكَسْرُ الجوانِحِ لا يُشْعَبُ
أمنْ رغْبَةٍ يَمْتطيها الأسى؟ = مَعِينُ الغواياتِ لا ينْضُبُ
تعَلَّمْتَ كيْفَ يُصانُ الحياءُ = فلا تأْسَ مِمَّا بهِ ترْغَبُ
تَجودُ بعَطْفٍ إذا موْقِفٌ = أساءَ لشَاةٍ بهِ ثعْلبُ
كذلكَ مَوْردُكَ المجْتبى = كذلكَ محْتِدُكَ الطَّيِّبُ
إلى الشَّكِّ تذهَبُ منْ فِطْنةٍ = ولِلَّيْثِ في حِذْرِهِ مذهََبُ
فإنْ داعَبَتْكَ رياحُ اليقينِ = هَشَشْتَ وأنتَ بها مُعْجَبُ
وللحزْنِ منْ سَقطاتِ الخريفِ = مدارٌ إليكَ بهِ يُنْسَبُ
بهِ تُسْتطابُ القوافي وفيهِ = تطيبُ الأعاريضُ والأضْرُبُ
وما العيْشُ إنْ لمْ يكنْ نَشْوةً = كزوْبَعةٍٍ في غَدٍ تضْرِبُ
تثورُ فلا النقْعُ فيها يُثارُ = بحالٍ ولا الوقْعُ يُسْتغْرَبُ
تهُبُّ فتسْفِرُ عنْ غِبْطةٍ = يَخِفُّ لها بَعْضُكَ المُتْعَبُ
تقَصَّيْتَها مذ صَحِبْتَ الفصولَ = يُقِلُّكَ في درْبِها مَوْكِبُ
كواكبُ - أحْصَيْتُها - عشْرةٌ = يسيرُ بأعْقابها كوْكَبُ
وهذا الجوى قمرٌ شاخِبٌ = يُشَامُ بعِشْقٍ إذا يُطْلَبُ
وشمْسُ الهوى فوقَ أكْتافِهِ = يَميلُ بها ظهْرُهُ الأحْدَبُ
يُدافعُها كشْحُهُ واليَدَانِ = ويدْفَعُها الرُّسْغُ والمَنْكِبُ
فهلْ أنتَ كوْنٌ منَ الهفْهفاتِ = بإغْراءِ حِسِّكَ يُسْتقْطَبُ؟
قدِ اسْتغْلقَ الأمرُ فيهِ عليَّ = وعندَكَ مِفتاحُهُ الأنْسَبُ
فقلْ لي بأيِّ المآقي أراكَ = لعلِّي إذا قلْتَ أسْتوْعِبُ
عليكَ سلامٌ بقيثارةٍ = سيَسْقيكَ منْ شدْوها صَيِّبُ


آيت اورير - المغرب
21/11/2014






آخر تعديل شاكر السلمان يوم 12-14-2014 في 07:14 PM.
  رد مع اقتباس