الموضوع: مسكينات هن
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-21-2015, 11:25 PM   رقم المشاركة : 9
اديب
 
الصورة الرمزية صلاح الدين سلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :صلاح الدين سلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: مسكينات هن

ليلى عبدالعزيز
أخي الجليل ابن العراق الجريح
مررت على موضوعك هذا من فترة و ها أنا أعود ثانية لقيمة ما كتبت
و لما للمضوع من أهمية في مجتمعاتنا العربية ولو بدرجات متفاوتة.
ما هو عليه المرأة العربية أخي الكريم هو نتيجة تربية تتلقاها الفتاة منذ نعومة أظافرها
و ما تلك التربية الا موروث ثقافي ديني اجتماعي لم يقع تحديثه في بعض الدول
مهما واكبت هذه الأخيرة من تطورات تكنولوجية و غيرها.
ترى المرأة و الرجل أيضا، يواكبون كل التطورات المستوردة من الغرب
ما عدى الإعتراف بمساواة المراة للرجل إن كان ذلك علميا أو جسديا أو أخلاقيا.
أرى شخصيا أن وضع أغلب النساء العربيات يعود إلى عوامل عديدة
أخص بالذكر منها السياسة التربوية للدولة و مضمون المقررات
و كتب الدراسة. فتربية الأجيال ينطلق من البيت و تصقلها المدارس
و ما يتلقاه الأطفال من تكوين من خلال البرامج المقررة.
هذا إلى جانب طريقة تأويل الدين ....و هنا أرى استغلالا فاحشا من طرف المجتمع العربي الذكوري
الذي يحرم على الأنثى ما يحلله لنفسه. نفاق اجتماعي تشمئز له العقول النيرة تضع المرأة في الدرك الأسفل من سلم الإنسانية الواعية العقلانية. فتكبر الفتاة في بيت حيث لا تسمع الا عبارات مثل "انت بنت....عيب / حرام...استحي" لأشياء يقوم بها أخوها دون أي معارضة من أحد في البيت أو الشارع.
تكبر الفتاة و هي مقتنعة أن صوتها عورة حتى لو كان قبيحا و جسدها عورة و شعرها فتنة حتى لو كان مجعدا وووو
لذلك أخي الكريم صلاح الدين...لا أستغرب مما ذكرت في موضوعك عن بعض الأخوات اللاتي يؤيدن بحماس الظلم الاجتماعي المنصب ودون رحمة على المرأة. فهذا يعود لتربية تلقينها و قناعة غرست فيهن منذ الطفولة أنهن دون الأخ و الأب و الزوج فلا استغرب مواقفهن و لا لوم عليهن سوى أنهن بقين على تلك القناعات رغم تقدمهن في درجات العلم. و لكن ما يمكن أن تعلمهن المدارس إذا كانت سياسة الدولة و وزارة التربية لا تشجع على الفكر النقدي وضرورة النقاش و ابداء الرأي و غيرها من الأساليب التي من شأنها أن تدفع بهن إلى التمرد و السعي إلى اثبات قدراتهن التي لا تقل عن قدرات الرجل في شيء.
هنا و قبل أن أختم أود أن أشير إلى أن وضع المرأة التونسية يختلف قليلا أو ربما كثيرا عن أخواتنا في بعض الدول الشقيقة العربية.
فالرئيس الراحل الحبيب بورقيبه كان له الفضل في جعل المرأة تساوي أخاها الرجل في كل المجالات. و هذه مقتطفات من مقال عن كتاب
“بورقيبة والإسلام” الصادر عن “دار الجنوب” (تونس)، للكاتب والصحفي لطفي حجي .في الدستور الجديد لأول جمهورية بعد الإستقال صدر قانونا جديدا للأحوال الشخصية اعتبر مكسباً للمرأة لا مثيل له في العالم العربي، متأثراً بالتعاليم التنويريّة للطاهر حدّاد صاحب كتاب “المرأة في الشريعة والدين”. حدد سن الزواج القانونية بـ 17 سنة، وأقر الإجهاض، ونصّ على أن الطلاق لا يتم إلا أمام المحاكم، وعدّل من قوانين الإرث المستمدة من الشريعة الاسلامية لمصلحة المرأة، وحدد الزواج بامرأة واحدة لا أكثر. وفتح الجامعة التونسية تحت راية “علمنة التعليم”، وحدّ من دور جامع الزيتونة الذي كان تأثيره تجاوز الحدود الوطنية الى العالم الإسلامي. هذه النزعة الحداثية التي قامت عليها “الخصوصية التونسيّة”، و من هنا كانت تونس من بين أوائل الدول العربية في منح المرأة حق التصويت في 1956. ... إلى جانب اقتحامها جميع المجالات التي كانت حكرا على الرجل مثل سياقة وسائل النقل العمومي البري و الجوي إلى الإلتحاق بصفوف الجيش و الشرطة و الحرس الوطني.
لأحوصل أقول أن حتى في المجتمعات الأكثر تشددا نجد نساء مثقفة واعية و ذلك حسب البيئة التي ترعرعت فيهاو التربية التي تلقتها .
و لكن و قبل أن أختم أود ان أهمس إلى أخواتي و بناتي العربيات " لا تنتظرن أن بقدم لكن آدم حريتكن في طبق ذهبي....فالحرية تفتك و علينا أن نبرهن أننا لسنا عورة و لسنا عيبا و لسنا حراما و ذلك بالمعرفة و العلم و فرض الإحترام و ليس بالتفسخ و الماكياجات و مواكبة آخر صيحات الموضة."
أخي الفاضل ابن العراق الحبيب الجريح...أعذرني ان أطلت و لكنه موضوع يستفزني منذ الصغر.
تحيتي و احترامي .

.........................................
ليلى يا ليلانا العزيزة.
قرات كلمتك وسررت برايك المنبثق من وحي تفكيرك الناضج والذي نحن بحاجة اليه في هذه المرحلة من تاريخ امتنا.
يا ليلانا الواعية عليك ان لا تنزلقي دون تعمد منك في طريق يستغله غيرك كسلاح ضدك.
نحن يا ليلانا امام مشكلة انسانية واجتماعية ، فان كنا مثقفين واعين ، اذن علينا ان نخوض معارك من اجلها اذا اقتضى الامر.
على كل انسان ان يعرف نحن نقاوم كل انواع الغبن ، ولا نخشى احدا انطلاقا من: الساكت عن الحق شيطان اخرس.
الدين يا ليلانا بريء مما الصق به من تهم نتيجة نعرات جاهلية بقيت كامنة وتفتحت عندما وجدت لها كل العوامل المشجعة خلال حقبات التاريخ.
ليتك تقرئي مقالي المنشور في القسم الاسلامي بعنوان: (( المراة في عهد الرسول )) (صل الله عليه وسلم) لذا يا ليلانا عليك ان لا تفتحي اي ثغرة لقوى التاخر والرجعية وتدعي اعداء المراة يحاصروك بها ، ومن خلالها يستطيعوا هدم صرح افكارك التقدمية.
لو درست الحياة الاجتماعية في العصر الجاهلي من نواحيها المختلفة لبانت لك الافكار التقدمية التي انعم الله عليها للبشر عن طريق الاسلام. وهاك مثلا:
اخذت المراة المكان اللائق في العصر الاسلامي ، بعد ان تحررت من القيود الاجتماعية ، واخذت مكانتها في شتى انواع العلوم ، ومنها الطب ، ومن اللواتي اشتهرن في التطبيب:
1- رفيدة التي عاشت ايام النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد اشتركت في مداواة جرحى المسلمين ، عند لقائهم ببني قريظة ، وكانت متميزة بالجراحة ، وقد اختارها الرسول للعمل بهذاالميدان.
وكان لها خيمة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، تداوي فيها جرحى المسلمين. هي التي داوت سعد بن معاذ يوم جرح في غزوة الخندق في الوريد المتوسط في اليد ، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يزور خيمتها في الصباح والمساء.
2- الطبيبة ام عطية الانصارية: هي طبيبة مشهورة عاشت الى ايام الرسول صل الله عليه وسلم وقد اشتهرت بالجاهلية وعاصرت الاسلام واسلمت ، واشتهرت بالجراحة ، وغزت مع الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكان لها دور فعال في مداواة الجرحى.
3- الشفاء بنت عبدالله : اشتغلت بالطب في الجاهلية ، وعاصرت الرسول صل الله عليه وسلم ، وقد بايعت الرسول بمكة ، وكانت في الجاهلية تعالج بعض الامراض الجلدية ، واشتهرت بمعالجة مرض جلدي من نوع الاكزيما ، وهو عبارة عن قروح تخرج في الجنين ، وسميت النملة ، لان صاحب هذا المرض يشعر كالنملة تدبي عليه وتعضه. فاستأذنت من الرسول ان تباشر عملها فاذن لها بذلك.
سنان الاسلمية التي اشتركت في غزو خيبر ، وام ايمن ، وحسنة التي كانت تحمل الجرحى ، وغيرهن كثيرات. كما كانت نسيبة بنت كعب المازنية ، مثالا للمراة المسلمة المجاهدة فقد خرجت مع زوجها ، وولديها في غزوة بدر، وعملت كاسية تضمد الجراح ، وقد امتشقت سيفها عندما كان موقف المسلمين حرجا ، ودافعت عن الرسول دفاع الابطال ، وهي التي قالت (( فلما انهزم المسلمون انحزت الى رسول الله (صل الله عليه وسلم ) فقمت اباشر القتال ، وادب عنه بالسيف ، وارمي عن القوس حتى خلصت الجراح الي )) هكذا دافعت عن الرسول ، حتى تلقت عنه ضربات قاتلة.
ما قدمته عن المراة ما هو الا القليل جدا ، فان سنحت لي الفرصة ساقدم الاكثر لكي يعرف من لا يعرف مكانة المراة في التاريخ ونضالها مع الرجل ضد القوانين الجائرة.
وما احلى كلامك يا ليلانا الجريئة: (( علينا أن نبرهن أننا لسنا عورة و لسنا عيبا و لسنا حراما و ذلك بالمعرفة و العلم و فرض الإحترام و ليس بالتفسخ و الماكياجات و مواكبة آخر صيحات الموضة." ))
هنا رصدت الابواب امام القوى الرجعية التي تحاول أن تسطاد في الماء العكر.
وهاك علبة من سلاماتي والتي ستجدي فيها انواع المشهيات هههههههههههههههههههههه
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان







  رد مع اقتباس