في بيت وحدتي ..
أبادلُ المصابيح - المشتعلة بأقصى طاقة للتوفير- النظرات،
أُجاذبُها الهمهمات
أبتسم لموقد النار
ويضحك لي
وبذات المكان الصاخب بالوحدة،
أصغي لصوت الصمت
محاولاً أن لا أحفظ أغنياته
فأتمنى سماعها مرة تالية.
أحلُمُ بـ ...
أتخيّلُ المائدة بشهيةٍ أشهى من المائدة
وأحمدُ الحالَ : أن لا وجوه تُسفرُ عن ثبوتيات حبّها الشديد لي.
في بيت وحدتي ..
لا ابتسامات ترهقني أثمانُها ،
لا كلمات مبهمة القصد تستنزفُ تأملي
لا أفقدُ تركيزي لاستقبال أيّ ثناءٍ ولا إطراء
ولا حتى طرفةٍ قديمةٍ
لا أقدّمُ مجاملة ممجوجةٍ
أو استشهادٍ بما لم أسمع
في بيت وحدتي ..
يأتي الليل كَـ كُلّ ليل
يُختَمُ بسَحَرٍ نقيٍّ ،
ويولد آذار في كل عام
كأيّ غابة لا أثر للحضارة فيها
في بيت وحدتي ..
كل شيء ككلِ شيء !!
لا شيء غريب
سوى ..
مزاجي .
\
كريم سمعون \\سوريا 1\3\2015