اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منوبية كامل الغضباني لك أيها الملتحف صمتك. لك ما تربّص بي في هذه الليلة البيضاء فأنت من تمنحني دوما شهوة الكتابة بألمها ومزالقها . فأنت أقرب لي منّي وأنت من تقلّب أعماقي وتجيد افلاتها كلّما رمت لجمها... فكلّما هممت بالحسم فيك أراك في أوبة تقترف قرارتي وترحل مع صمتي تفكّكه وتستشري في تلافيفه فتدركني غصصي منك .وماعادالنّوم يكحّل لي جفنا وأعود الى بعض التّفاصيل أتأمّلها جيّدا فتسطع ذكريات وعبثا أحاول أن أنتبذ مسالك ومنافذأخرى. رغما عنّي تنتهك هدأة ليلي كلّما أُوغلُ في سكونه فأغرقُ وأمضغُ مراراتي وأخفي وجهي بين يديّ حتى لا أرى طيفك وحتّى لا تنزّ في نبضي بإنسيابك وتعاودُ دبيبك في أوردتي. فيا أيها الرّاحل في النّبض ما عاد لي منك غير مرافئ خالية خاويةومدائن عشق مبنية على وهم دعني لليلي ولا تنافسه فيّ . فاللّيل بك ثقيل مارد . اللّيل بك دُوارواعتصار قلب فلماذا تتعمّد ازعاجي وافساد انفرادي ؟؟؟؟؟؟؟؟ الفاضلة منوبية كامل الغضباني أحيانا يرغمنا السكون على استرجاع الذكريات بكل مكوناتها وأحيانا أخرى نحن من يرغب في استنهاض الذكرات من إغفائتها فالواقع أو ما يحيط بالإنسان له الأثر في ذلك، مع كامل احترامي لك فأنا أتعلم من أفضالك الذكرى التي حلت ضيفة على تلك الأمسية لم تأذن اك بالتفرد بنفسك بل اقحمت تلك المواجع بين صمت الليل وضجيج الصور أقول وقد سكنت الغصة أسطرك التي رشحت من قلمك بعد أن أملى عليها نبض موجع جميل بوحك، كما المطر كان حرفك يتعمد منه سطرك تحية تليق بروحك