لا تنزفي يا مقلةَ الحائرِ
واستبطئيْ مِنْ حُزنكِ الثائرِ
.
ليْ أمّةٌ بالصّمتِ ممشوقةٌ
تَهزُ خَصرَ الذُّلِّ للكافرِ
.
ثارتْ علىْ أبنائها قادتيْ
أرختْ زمامَ الموتِ للغادرِ
.
واستفْحلتْ في بَغيهمْ نَخوةٌ
قَدْ أفرجتْ عَنْ حقدها الجائرِ
.
كمْ أثقلتْ صرخاتهمْ عَبرتيْ
فانهالَ حزنُ الكونِ مِنْ ناظريْ
.
كمْ طعنةً يا أمّتي استأصَلَتْ
صوتَ الضّميرِ الغائبِ الحاضرِ
.
هذيْ دماءٌ جُرحها غائرٌ
ينسابُ في شطآنها خاطريْ
.
إنْ باركَ العربانُ صَولاتهمْ
هل ذاْ يُواريْ سوءةَ الفاجرِ
.
لا تتركُوا نيرانهمْ تَحتسيْ
وجهَ العفيفِ الصّامدِ الصّابرِ
.
ناديتُ والنبراتُ مَخنوقةٌ
في جيدها حَبلُ الفتى السّاحرِ
.
يَلقفُُ ما تجنيهِ أحلامنا
يُلقيْ بها في قبضةِ السّامريْ
.
.
27/3/2015
