الموضوع: هذي أنا
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-26-2010, 08:37 AM   رقم المشاركة : 9
مؤسس
 
الصورة الرمزية عبد الرسول معله





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبد الرسول معله غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: هذي أنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   هذي أنا

هذي أنا عِبْرَ البحارْ= رُغمَ المسافةِ والسنينْ
دمعٌ وقيحٌ من مرارْ= بيتٌ بلا سورٍ مَتينْ
البُعدُ يحكمُهُ الدمارْ= القلبُ أتعبُهُ الأنينْ
نََفَسي معلقةٌ بدارْ = والروح أنهكَها الحنينْ
ليلي يواصَلُ بالنهار= شوقي يبرْعمُ ياسمينْ
حرفٌ يدمّرُهُ الحصار= لا لن يموتَ ولن يلين
في العينِ يتـّقدُ الشرار = والوضعُ أكبرُ من مهين
والقلبُ أضناهُ الأوار = كيف السبيلُ ليستكين
حُلمي يُحطـّمُهُ القرار = وَهْمُ الحقيقةِ كاليقين

عواطف عبداللطيف
1/8/2009


حين ينزف الحرف دما تتوقف الدموع ويشتعل الحريق في الصدر وتضج كل خافقة بالآهات لتحيل المشهد إلى واقعة مسرح لا ينطق إلا بألم الغربة ولوعة الابتعاد عن الأهل والوطن فمهما تحسنت الأحوال في الغربة فلن تساوي سنينها ساعة جلسة بريئة بين الأهل والأصدقاء

رغم قلة ما فيها من الأبيات فإن عصارتها كانت مركزة فلقد وفت وأبانت عن قلب موجوع وروح قلقة وعيون ترقب الدرب لعل أملا يلوح عن بعد يبشر بأفراح العودة ولقاء الأحبة وتقبيل تراب الوطن

كلما أقرأ لك وأستشف حزنك وأوجاعك أجد أن آلامنا تهون أمام ما تعانيه فالغربة سكين تحز في نياط القلب واحدا واحدا ونار تقرب من الروح لتحيلها رمادا وأنى لها ذلك فأرواحنا كطائر الفينيق كلما احترقت وعادت رمادا انتفضت لتحلق من جديد في سماء العراق

زيدينا من هذه الحروف فإنها الكافور الذي يطهر أرواحنا والبلسم الذي يشفي جراحنا فما زال كل فرد فينا يرضع الأوجاع في الصغر وينام على شوك العذاب وجمر الضياع في الكبر فليس لنا تسلية إلا حروف آلت على نفسها أن تواسينا في الشدائد لتفيض أسى وألما وتتحول إلى أجمل موسيقا عذبة

ليس لي من كلام إلا أن يزيدك الله صبرا على صبرك ويحول النار الموجودة في داخلك حروفا عازفة ونغمات مفرحة تفرح نفوسنا وتزيد من طمأنينتك

تحياتي ومودتي












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس