اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي المحمود يا بغال النسل \ حين تمضغنني وأنا الشهد وأغتسل بلعابك العلقم وترتديني رعشة رغبة عابرة وتلتحف بي من حمى سقطت سهوا من رحم ومنذ أن أتخذتني ملاذاً خسوف القمر..عشقه ظلي ومنذ أن أهديتني معطف الخوف غادرني الدفء ومنذ أن أمطرتني بمزنة صيف عقم شتائي \ تُنهب ذاكرتي والأشياء مني تنسحب للظل وأعقاب الأمنيات تطفأ في ثغري الحزين فمنذ أن وطأت الخطيئة ساحل عذريتي أستوطن الديدان رملي \ لست عاهرة.. تبيع جسدها لنزوة عابرة ولست راهبة.. أترك الدنيا في صومعة عابدة أنما انا وطن منحت بلا ثمن فيا حثالة الرحم وقمامة التأريخ سرقتم العنوان مني والمتن \ تأبطّت وجعي مكسوراً مذلولاً مثقلاً بالحزن وقميصاً من وبر الأبل قدَّ من دبر عنيداً أحلامي أجتر وذاكرة أول الطريق يوم كانت فجرا من عقيق \ فيا بغال النسل بشجن يقول الحمض النووي أليكم ما قلَّ ودل حمورابي ونبوخذ نصر وهارون وسومر والحضر أوس وخزرج وقضاعة وخزاعة حميّر وكهلان مرّة وهاشم وفهّر ذّيبان وتغلب وبنو بكر وأدد وأزد وزهران هند و الأعشى وبن المنذر النعمان يحملون هويتي وبطاقة السكن \ القصي....... 20-4-2015 الأديب المقتدر قصي.. لا شك بأن للكلمة دور..فنحن لا نكتب كنوعاً من الترف بل نكتب لأننا جزء من منظومة بشرية تعيش ظروف مختلفة..نعبر بكلماتنا عن مدى تفاعلنا مع ما يدور حولنا من أحداث.. الوطن هو أغلى ما يمكن الكتابة عنه..ربما تكون كلماتنا قاصرة عن التعبير لكنها حتماً ستكون صادقة عندما يتعلق الأمر بالوطن.. في نصك هذا رأيت حسك الوطني عالياً جداً..لهذا جاء النص صادقاً وأخذ موقعه الحقيقي عند القراء وأنا منهم.. الوطن ليس مجرد قصيدة نتغنى بها..الوطن هو الملاذ الحقيقي ..هو الحضن الدافئ الذي يجعلنا نشعر بأدميتنا لذلك عندما يٌصاب يكون المٌصاب جلل وغير محتمل.. لقد أنصفت سماسرة الأوطان عندما شبهتهم بالبغال..كان تشبيهاً في محله .. لكنهم بغال من نوع خاص ..بغال لا تجيد الا الخراب والدمار..بغال لا تعرف قيمة الوطن وشعور المواطنة..هذه النسل من البغال لن يبقى طويلاً لأن البقاء للأفضل وهذا النسل من أردأ ما ظهر على وجه الأرض..وطبيعة الأشياء تقول البقاء للأفضل.. سيجيئ اليوم الذي تندثر فيه هذه السلالة الشيطانية وتعود الأشياء الى أماكنها الصحيحة.. نص مدهش..بورك قلمك الهادف وفكرك النيّر... مودتي وتقديري، سلوى حماد