عبد الله رجل عمره خمسة عشر ربيعا...عيونه عيون صقر وصوته زمجرة أسد..وقليل الكلام...في مشيته عرج بسبب رصاصة أصابته في مكان يصول به الرجال ولو كشف بطنه ترى خطوطا تركها طبيب غير محترف خاط جروحه في معركة أخرى..سألته ..كيف تقنص العلوج ..؟؟ قال..أسدد بندقيتي طالبا لثأري ويتردد في أذني أهازيج ربعي من الرجال ونداء لأم شهيد فلا تخيب رصاصتي..أقسمت عليه أن يحكي لي حكايه..صمت..قال..ذات ليلة مظلمة بارده نصبنا كمينا للعلوج..بعد ساعات وقبل انبلاج الفجر جاءوا على الطريق مسرعين كأن الشياطين تطاردهم..فتحنا عليهم أبواب جهنم من حيث لايعلمون..هرب منهم أربعة يركضون فقنصتهم وأرسلتهم الى جهنم...
عبد الله لايقاتل خلف ساتر..وصوت بندقيته يعرفه الجميع..هو بيرق تفخر به المدينه..شامخ ان مشى وأنفه مرفوع الى السماء..أمه تفخر به بين النساء وأخته النشميه..عيونه عيون صقر وصوته هدير البحر..كالأسود..يخطبه الرجال لبناتهم وأخواتهم لكنه يقول أنه تزوج قضيه...
عبد الله