سؤال طالما بحثت عن جواب له...لماذا يمنع السجان من التحدث مع السجناء..هو أمر صارم في كل سجون العالم..ويمنع الجندي من التحدث مع الأسرى...نفس الشئ...
وكما اكتشف نيوتن سر الجاذبيه من تفاحة وقعت من شجره اكتشفت أنا السر من حادثه..مرت بي شخصيا...في سنة 2004 كان الأمريكان في بداية احتلالهم الأجرامي للعراق فكرهتهم كره الموت وكانت المقاومه العراقيه في بدايتها حيث انطلقت من بين مدينتي الفلوجه ومن أهلي...وكنت معهم بقلبي..
كنت أقود سيارتي لوحدي متوجها من بغداد للفلوجه فأوقفتني سبطره فيها جنود أمريكان فقط معهم مترجم يخفي وجهه بقناع ..يبدو أنه عرفني من أسلوب كلامه (بأحترام كبير)..تكلمت معهم بالأنكليزيه فاستغربوا اتقاني لها وسألوني أين تعلمتها ..قلت من الدراسه ومن سفراتي الى انكلترا وأمريكا...كان الحديث وديا مع كرهي لهم...وطال الحديث...اعتذروا مني وسمحوا لي بمواصلة الطريق...
سألت نفسي...ماهذا...؟؟ ثم عرفت الجواب الشافي...
بين المتحاورين هناك عوامل تربط الناس..قد تكون العشيره..قد تكون القوميه أو الدين وأن أفلسنا منها كلها تبقى رابطة الأنسانيه..
فالحوار البرئ النقي يغسل القلوب وهذا مالايريده المجرمون..فيمنعون السجان من التحدث مع السجين ويمنعون العسكري من التحدث مع الأسرى...