الحديث يا قيس العزيز يصيب الأحاسيس...فالتواصل بين النّاس يقوّي شعورهم ببعضهم ويحقّق التّقارب والتّمازج
فكم من شخص نحكم عليه مسبقا بحكم ما ونظلّ نتجنّبه حتى إذا صادف أن فُتح باب الحوار معه انقلبت المفاهيم وبدا الحكم عليه غالطا ولا يمتّ بصلة لأخلاقه وإنسانيته .
سأروي لك ما علق في ذهني من السياسة .
كان لنا في خطّة سابقة رئيسٌ غليظ الطّباع صارم المواقف لا يلين أبدا ولم يحدث أن رأيته يتعامل معنا برقّة حتى خلت الرّجل بلاقلب ....عملت تحت إمرته ثلاث سنوات ولم يحدث قطّ أن رأيته مبتسما ....وبعد تقاعده إلتقيته صدفة في منبر سياسيّ نظمته جمعية من جمعيات المجتمع المدني ....
تحدّثنا معا واحتسينا قهوة معا فأبهرتني إنسانيته ورقّته ودفء قلبه وعطفه على الفئات ذات الإحتياجات الخصوصيّة
صدّقني يا أخي قيس أنّي إنبهرت بخلقه وانسانيته ..وكم أحسست أنّي قسوت في الحكم عليه ...
فالأكيد أن الحديث الى بعضنا مهما كان عرقنا وديننا ونزعتنا يفصح عن درجة انسانيتنا وقبولنا لبعضنا البعض
فما أروع ما تثيره من مواضيع تلفت الإنتباه وتفتح شهيّة التواصل معها
سلمت سلمت واعذرني علىمناداتك ب (قيس) فابني البكر اسمه قيس وأخال كلّ قيس هو قريب منّي جدّا لأنّي أحبّ ابني قيس جدّا جدّا ...