عرض مشاركة واحدة
قديم 06-24-2015, 12:27 AM   رقم المشاركة : 13
اديب
 
الصورة الرمزية صلاح الدين سلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :صلاح الدين سلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: أيام زمان: يوم الاهانة والشهامة ( القسم الثامن والاخير )

(( اذا انت اكرمت الكريم ملكته ... وان انت اكرمت اللئيم تمردا ))
عشت ومعاني هذا البيت ، ابان حياتي ، ونتيجة تجربتي ، وجدت الشاعر كان عميقا في تفهم الحياة الاجتماعية في عصره.
و الان يأتي كاتب قدير ، وقلم جريء ، وعفيف النفس ، يتحلى بالوفاء وعزة الضمير. هذا الكاتب الاصيل ، بل وابن الاصالة ، اسمه قصي المحمود وترجمتها : قصي الطيب. هذا الاصيل الشهم ، نورنا بأحداث ، تمتع النفس ، وزادتنا افتخارا بهذه النماذج الاصيلة من ابناء شعبنا وامتنا.
قصي الطيب يقول:
(( الشهامة حالة أنسانية موجودة بنسب متفاوتة عند الشعوب
والفرد.ولكن العربي أختص بها لأنها جزء
من الفروسية ...
ما ذكرته لواقعة لأخيك ..نعم...كانت صفات هؤلاء بغض النظر
عن
وجهة النظر السياسية..وهم كثيرون وكانت القلة القليلة
خارج نطاق هذا الوصف...ليس
عندهم فحسب بل عند عامة
العراقيين...وهناك من الشواهد التي مررنا بها كما
مررت..وكما
ذكر اخي قيس..الشهامة صفة العراقي ..اينما وصل واينما رحل
سأذكر
لك واحدة منها...
بعد الأحتلال..بشهرين..عند عودتي للبيت اخبرتني زوجتي ان
رجلا
جاء وخرج اليه محمد وهو ابني الوسط وأعطاه مضروف الظاهر فيه
مبلغ من
المال وقال له ..أني مدين لأبوك هذا المبلغ سلملي عليه
طبعا محمد كان طفل فلم
يسأله عن اسمه..
فتحت المضروف ووجدت فيه (500)الف دينار..لا اتذكر اني اعطيت
دين
لأحد...ومرت الأيام ولم أعرف الشخص هذا وكنت قد وضعت المبلغ
عندي
كأمانة
...
صادف ان كنا جالسين مع بعض الأصدقاء وكان الحديث عن وفاء
الدين
وما شابه ذلك..وأذا بأحدهم يقول....الشيخ أو صبيان كان مديونا
للشيخ
قصي (500) وهو لا يملك غيرها ولكنه اعادها له خوفا ان يكون في حاجة
بعد
ان حلت مؤسسات الدولة العراقية بعد الأحتلال...
لم اتكلم ..نهضت مسرعا الى البيت
وأخذت المبلغ وركبت سيارتي لأن الوصول
اليه مسافة..المهم...رفض استلام المبلغ
الا بعد جهد جهيد...ولام صديقنا لأنه
ذكر الحادثة
.... ))
اقف فخورا ، واحتراما لصديقي ، وأخي قصي الطيب ، لأنه ذكرني بالأمجاد ، ذكرني بأمور كثيرة تدعو الى الفخر والاعتزاز.
خجلا نسمع كل يوم عن مخازي شرذمة باعت كرامتها ، وشرفها للأجنبي الغدار. ونسمع عن حثالات ، وتجار بيع الشهادات ، وهي التي ترشح من تريد للبعثات. هي التي تتحكم بشعب له تاريخه ، وحسبه ، ونسبه ، ولكن الى متى؟
شكرا يا اخي قصي الطيب لقد انرتنا بشهامة هذا الرجل ، العزيز النفس .
والحمد لله (( ان الطيور على اشكالها تقع. ))
تقبل سلام من اخ ، حرمته قوانين الجور ، من عراق العزة والشهامة والطيب ، و الان صرت اترحم على من حرموني ، بعد ان شاهدت أقزام العمالة الجهلاء.
تقبل تحياتي من الاعماق يا اخي وصديقي قصي الطيب.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان







  رد مع اقتباس