الله يا عـــــراق
يا أيها الساكن في الحِـداقْ
يا كوثر الجهات والآفاقْ
كف الرؤوم الباذل الغيداقْ
وجنة الأشواقْ
رأيت فيك الحاضن الكبير
وملتقى الأنسام في محتبس الهجير
ومعْدل الجبال إنْ تمايلتْ
واحتطب النفيرْ
يا سيد الأنهار والسهولْ
وسيد التاريخ والفصولْ
هذا دمي إهداره مباحْ
وأوغلت في جسدي الجراحْ
ذنبي أنا
عشقت ناظريكْ
جننت في إشراق وجنتيكْ
واجتاحني الذهولْ
يا سيدي يا مُطعِم الجياعْ
وسيفها المسلول في القراعْ
ودرعها الحصينْ
من غابر السنينْ
في الكرِّ والدفاعْ
آن لها أن تُشهر السيوفْ
في وجه من رام لك الخسوفْ
وأنضب الضروع بالمكائدِ
وشبّك العيون بالمصائدِ
وامتهن الحتوفْ
رأيت فيك البارق المُبْشِر بالنهارْ
وحامي الذمارْ
ودفقة الحنانِ والطيوب والفخارْ
تنثّ كالغيوم بانهمارْ
بدون ما قرارْ
من ألق الروح على الجديبْ
والكالح البوارْ