أخفقت ُ كم ْ أخفقت ُ في
كل ّ التفاصيل التي
كانت ْ تحاصر ُ رغبتي
أخفقت ُ في عشق ِ المطر ْ
لما يعانق ُ أرضنا
ويزيل من حقل الأماني اليابسة
كل َّ الذبول ْ
أخفقت ُ في عشق ِ البحر ْ
لما يداعب ُ موجه
وجع الشواطيء والرمال ْ
أخفقت ُ في عشق ِ البلابل ِ حين َ تشدو فوق َ غصن ٍ ليس َ لي
وأنا الذي
كتب َ النشيد ْ
أخفقت ُ في رصد ِ الفراشة ِ وهي تزهو هائمة
بين َ الورود ْ
أخفقت ُ في رسم ابتسامة ِ عاشق ٍ
لحبيبة ٍ فوق َ الخدود ْ
أخفقت ُ كم أخفقت ْ
كل ّ ُ المرايا داكنة
لا وجه َ لي يبدو بها
لا أستطيع ُ اليوم َ حقا ً أن ْ أراني واضحا
كيف َ اختفيت ُ كما الفراغ ْ
هل يا تُرى أبدو هناك ْ
سأصيح ُ في هذا المدى
كي أستعيد َ من الصدى
صوتي ووجه َ قصيدتي
المفردات ُ غريبة ٌ...
الأبجدية ُ لا تُطاوع ُ رغبتي
ورسائل ُ المشتاق ِ ضاعت ْ في الزحام ْ
تاهت ْ كما
تاه َ الكلام ْ
كم ْ قلت ُ يوما ً للتي أحببتها
وعشقتها
أني غريب ٌ في زمان ٍ ليس َ لي
لا إخوة ٌ ..
لا أصدقاء َ اليوم َ لي ..
لا مؤنسا ً في وحشتي
في وحدتي
إلاك ِ لي
وحدي أنا
الليل ُ لي ..
وبه ِ أبوح ُ إلى النجوم ْ
عن كل ّ شيء ْ
عن رحلة ِ العصفورِ في فصل الشتاء ْ
عما يجول ُ بخاطر ِ القروي ِ في وقت ِ الحصاد ْ
عن ْ سيرة ِ العشاق ْ
كل ّ التفاصيل ِ التي في خاطري
ممنوعة ٌ
لا أستطيع ُ البوح فيها من زمن ْ
كل ّ الذين َ عرفتهم
قابلتهم
لم يعرفوني جيدا
حتى المرايا لا أرى
وجهي بها
سأقول ُ لي
هذا المساء ْ
شيئا ً ينازع ُ في أناي ْ
هل يا أنا
سأكون ُ لي
حتى تصالحني خطاي ْ
هذا الضجيج ُ بداخلي
فوضاي ِ لي
وأنين ُ ناي ْ
سأقول ُ لي
هذا المساء ْ
ماذا استفدت ُ من الكتابة ِ والحروف ْ
وأنا الذي
أبحرت ُ في كل ّ البحار ْ
وأنا الذي
أعددت ُ عقدا ً من مَحار ْ
لحبيبتي
كم ْ كنت ُ قبطانا ً يهيم ُ بزورق ٍ
ويصارع ُ الموج َ الغريب ْ
كم ْ كنت ُ يوما ً عاشقا ً
لقرنفلة
كي يستمر َ أريجها
وحبيبتي
خلف َ المسافة ِ تنتظر
كانت ْ تسرح ُ شعرها
وتعيد ُ ترتيب َ انتظاري في المساء ْ
وأنا هنا
لا أستطيع ُ لها الوصول ْ
كل النوافذ ِ مغلقة
تأشيرتي
ممنوعة ٌ ..
وجريمتي في هذه الدنيا بأني شاعر ٌ
للعشق ِ أكتب ُ كل ّ يوم ٍ أغنية
الأمنيات ُ حبيسة ٌ في خاطري
هذا المساء ْ
حرف ُ القصيدة ِ مالح ٌ
حتى المعاني غامضة
ماذا أريد !!
أنا لست ُ أفهم ُ أي ّ شيء
لكنني
سأقول ُ لي
هذا المساء
عن كل ّ شيء
الوليد