عرض مشاركة واحدة
قديم 09-13-2015, 09:04 AM   رقم المشاركة : 1
شاعر





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عادل سلطاني غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 (((جذاذات "5")))
0 (((جذاذات "4")))
0 (((جذاذات "3")))

افتراضي (((لَـمْ أَزَلْ فَارِسًا)))

(((لَـمْ أَزَلْ فَارِسًا)))


أَنَا لَـمْ أَزَلْ فَارِسًا
أَمْتَطِي صَهْوَةَ الزَّمَنِ الْعَاتِرِيِّ السَّعِيدْ
تَرْتـَمِي غَيْمَةُ الْمَطَرِ الْـحَجَرِيِّ
فَأَخْضَرُّ وُسْعَ احْتِضَانِي وَيُشْرِقُ بَيْنَ الضُّلُوعِ الْـحَفِيدْ
عَنِيدًا
يُزَمْـجِرُ مِنْ رَعْدِ أَنْزَارَ فِي صَوْتِ جَدِّي الْوَعِيدْ
أَنَا رُوحُ ڤَايَا الَّتِي أَبْرَقَتْ مُنْذُ فَجْرِ الْبِدَائِيِّ يَاجَدَّةَ الْبِئْرِ
هُزِّي الرِّيَاحَ إِذَا اسَّاقَطَتْ فِي الْوَرِيدْ
وَذُرِّي بِأَوْرَاسَ عِطْرَ الشَّهِيدْ
تَـمُوتُ الْـجِبَالُ وَلَاتَنْحَنِي لِلْغُزَاةْ
بِأَوْرَاسَ يَبْطُلُ كَيْدُ الْـحُوَاةْ
فَلَاسِحْرَ يَاجَدَّتِي الْأُمُّ يَا جَدَّتِي الْأَرْضُ حِينَ تَزُفُّ السَّمَاءُ الرُّعُودْ
وَيَنْزِفُ مِلْءَ الشُّمُوخِ النَّخِيلُ الْعَنِيدْ
تَـمُزْغَا..
تَـهُزِّينَ جِذْعَ الْـجِرَاحِ الْأَبِيدْ
لِيَسَّاقَطَ الشُّرَفَاءْ
وَمِنْ سُدْفَةِ الْقَهْرِ يُنْشَرُ عِطْرٌ شَهِيدْ
وَيُولَدُ أَوْرَاسُ فِي السَّاعَةِ الصِّفْرِ مِنْ ضِلْعِ إِنْتِي أَبِيَّ الْـهَوَى
وَطَنًا مِنْ جُدُودْ
وَفِي ظِلِّ أَطْلَسَ شَبَّتْ جِبَالُ اللَّهَبْ
وَشَبَّ الْغَضَبْ
وَنِيرَانُ مَازِيغَ مِنْ شُرُفَاتِ السُّحُبْ
تُزَمْـجِرُ تَقْذِفُ قِطْرَ الشُّوَاظِ وَتَـمْلَؤُهُمْ بِالرَّهَبْ
تَذُوبُ الْـحُدُودْ
تَـمُزْغَا أَمِنْتِي الْعَرُوسُ تُـجَحْفِلُ جَيْشَ الْعَذَارَى
وَتَنْفُخُ فِي الْأَمَزُونَةِ رُوحَ الْـحُرُوبْ
عَذَارَاكِ يَا أُمَّنَا قَدْ وُهِبْنَ الْـخُلُودْ
عَذَارَاكِ طِرْنَ بِأَجْنِحَةٍ فَاتِنَاتٍ
حَرِيرُ الْـجَمَالِ يَلُفُّ الْـجِبَالَ بِأَوْرَاسَ أَيْقَظَ
فِي لَيْلِ ذَاكِرَتِي وَقْعَ خَيْلِ جُيُوشِ الْغُزَاةِ الْـجُنُودْ
هُنَا وَقْعُ كُلِّ السَّنَابِكِ تَقْرَعُ آذَانَ كَيْنُونَتِي
وَاسْتَبَاحَ السُّبَاةُ الشُّعُورَ الْـحَـفِيدْ
صَلِيلُ السُّيُوفِ صُرَاخٌ أَبِيٌّ وَمِنْ فَوْقُ غَامَ الْغُبَارُ
عَلَى سَاحِلِ الْبِئْرِ وَامْتَزَجَ الْمَوْتُ بالْـحَمْحَمَاتِ
لِتِهْيَا جَنَاحَانِ مُذْ أَشْرَقَا رِقَّةً وَوَعِيدْ
لَقَلْبُكِ فِي التَّلَّتَيْنِ إِلَى جَبَلِ التِّينِ يُلْقِي الْغُرُوبَ الْأَخِيرَ
عَلَى سَاحِلِ الْمَوْتِ فِي عُمْقِهِ تَرْحَلُ الْأُمُّ تَرْحَلُ فِي عِطْرِهَا كُلَّ يَوْمٍ
تَزُفُّ شُـمُوخَ الْـجِبَالِ عَلَى غَيْمَةٍ مِنْ خُلُودْ
***
عادل سلطاني ، بئر العاتر يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2014.







  رد مع اقتباس