ان غدا لناظره قريب
خرج يوما النعمان بن المنذر الى الصيد فطارد حمار وحش وابتعد عن حاشيته ولما أمطرت السماء وجد خيمة فلجأ اليها وماكان من صاحبها واسمه حنظلة الطائي الا أن يذبح شاة وأعد له الخبز وهيأ له فراشا للنوم وهو لم يعرفه ولما أصبح
قال له أنا النعمان بن المنذر اطلب ماتحتاجه ان أصابك ضيم ياأخا طيء فقال الرجل أفعل ان شاء الله ومرت السنون فاذا بالطائي يمر بمصاعب فقالت له زوجته اذهب الى النعمان عله يفي بوعده لك فذهب الطائي للحيرة ووصل في يوم بؤس النعمان
فقال له أفلا أتيت في يوم آخر والله ان رأيت ولدي في هذا اليوم لأقتلنه اطلب حاجتك من الدنيا فانك مقتول لامحالة فقال الرجل وماحاجتي وأنا مقتول اطلب منك أن تؤجل قتلي كي أذهب الى أهلي وأهيأ حالهم وأوصي اليهم فقال النعمان ومن يكفلك فقام
رجل من بني كلب وقال هو علي فضمنه اياه فذهب الرجل الى أهله بعد أن أعطاه النعمان خمسمئة ناقة وأعطاه مهلة عام ولما لم يبق من المدة الا يوم قال النعمان للكلبي صاحبك لم يأت وماأظنك الا مقتولا فقال الكلبي
وان يك صدر هذا اليوم ولى ............. فان غدا لناظره قريب
وفي اليوم التالي حملول الكلبي الى النعمان كي يقتله واذا بغبرة في السماء ولما انجلت رأى النعمان ومن معه الطائي على فرسه مقبلا عليهم فقال له النعمان ماالذي دفعك على المجيء قال الطائي الوفاء فعفا النعمان عنه وأكرمه وجعله من خاصته