أخي العزيز قيس النزال
أخوتي الأعزاء ممن سبقوني في الردود..
أنا لست عراقية بالمولد أو جواز السفر..لكنني عراقية الدم والتاريخ ..فلسطينية الهوية وهذا سبب كاف لأن يجعل للعراق مكانة كبيرة في قلوبنا..فكلنا يعرف ماذا قدم العراق لفلسطين وأهلها..
هذه المقدمة فقط لأبرر تطفلي على هذا الحضور الجميل لأبناء العراق..فمنكم السموحة..
اي شخص لديه قوة أو سلطان يريد أن يخرب بيت أحد يؤجر له بلطجي يقوم بالواجب، وهذا ما يفعله الغرب في خارطتنا العربية..لا يريدون أن يروا أي قوة عربية تتعاظم وذلك لما ستسببه من وجع رأس للكيان الصهيوني المزروع في قلب وطننا العربي..
لهذا تكاتفت القوى الغربية على هدف واحد لا ثان له..وهو تفتيت هذه الخارطة وتقسيمها الى دويلات يمكن السيطرة عليها، وبما أن العراق هي الدولة الأكبر وجيشها هو الجيش العربي الوحيد الذي لديه تاريخ عسكري حقيقي فكانت هي البداية...بغض النظر عما فعله صدام رحمه الله في عهده والظلم الذي وقع على البعض الا ان هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها وهو أن هذا الرجل كانت له مواقف عروبية ثابتة ولم يستطيعوا السيطرة عليه وتدجينه لهذا قرروا التخلص منه وللأسف استعانوا بأيدي عربية ودعم لوجستي عربي..
إنهاك العراق اقتصادياً وعسكرياً كان الهدف الأهم من إسقاط صدام حسين..وحتى يحصل هذا كان من الضروري توظيف مجموعة من السراق والبلطجية الذين لا يعني لهم الوطن والشرف شيئ..هؤلاء المدجنين كل ما يعنيهم هو حشو كروشهم بالسحت وزيادة أرصدتهم البنكية ..اما الولاء للوطن فهم لا يعرفون معناه..هؤلاء يستعينون بالشيطان لتحقيق أهدافهم ولهذا فتحوا الباب على مصراعيه لإيران لتعيث في الأرض والعباد فساداً وتأخذ بثأرها من البلد التي وقفت أمامها لسنوات...
بالمناسبة الغرب لا يحترم كل هؤلاء المستخدمين المدجنين ..هم يعتبرونهم موظفين لوقت معين لمهمة معينة ..هم كورق الكلينيكس يتم التخلص منه بعد استخدامه..
وأعود لتساؤلك المشروع
"لكن مالم أفهمه أن الذين نصبتهم أمريكا على العراق وخزائنه التي أفرغوها وهربوها للخارج غضبوا مما فعلته أمريكا...وراحوا يرددون أن هذا العمل الأمريكي الجبان هو تحدي لسيادة العراق وشرفه المصون...خصوصا من الجهات المواليه لأيران"...
هؤلاء أخي قيس أخر من يتحدث عن سيادة العراق وشرفه..لذلك ما يقومون به من تصريحات كاريكاتورية لا يجب ان يستوقفنا للحظة...هذا جزء من سيناريو مرسوم ومخطط في مطابخ السياسة الغربية..
لو يعرفون هؤلاء قيمة الوطن لما سمحوا للعدو الأول الذي قتل آلاف العراقيين من سنة وشيعة ايام الحرب العراقية الإيرانية بأن يكون لهم موطئ قدم في العراق ولما سمحوا بأن يشاركهم أحد في القرار السياسي العراقي...ولما سمحوا بأن يتدهور العراق الى هذا الحال...
الحياة مراحل..وهذه من أسوأ المراحل التي يمر بها العراق ووطننا العربي..وأنا على ثقة وعندي أمل بأن هناك جيل الغضب الذي سيقود التغيير في العراق وفلسطين وباقي الدول العربية المنكوبة..سيكنسون كل هؤلاء المنتفعين الخونة وسيعيدون الأمور الى نصابها الصحيح...
ومادام دجلة والفرات يجريان بنفس العنفوان سيغسلان ما علق بالعراق من شوائب ويعود لنخل العراق هيبته...
أعتذر عن تطفلي ..وأحييكم على وطنيتكم وأصالتكم...
احترامي،
سلوى حماد