قصي الطيب
هوامش مهمشة
1
رث الثياب،حافي القدمين
وجههُ مُعفّر بدُخان النفايات
ومن بين السواد يشع
بريق البراءة في وجنتيه
يفترش الرصيف وشوارع بلا نهايات
يلتحف السماء بلا ادعية وأمنيات
طِفل الشوارع،مُغترب في طلوع الفجر
موطنه بطنه الخاوية،جواز سفره الظلمات
سألته...ما طموحك ولدي؟
مسح بطنه الخاوية بيديه المرتجفة
ثم نظر بعيدا ..واشار على مكب النفايات
عظيما اريد ان كون كذاك مكب النفايات؟؟؟
2
كان كل أمنيته أن يكون شاعرا
هو كسول..فكل قصاصات اوراقه
عند تنظيف البيت يجدها في سلة المهملات
3
تمنى أن يكون روائيا..
اخيرا اشترى اصدار جديد لصديق
وجده قد اقتبسه متسكعا في احدى الروايات..
4
لأنه قال الحقيقة
وجدوا جثته في أحدى الحاويات
5
الكل يثقب تحت قدميه
وعندما اوشكت السفينة على الغرق
تبادلوا فيما بينهم الإتهامات..
اكتشفوا إن السفينة لا تحمل نجادات
6
مزق كل اوراقه
وكتب اخر ما كتب؟؟
الجميع يكتب كالملائكة..!!
والجميع لطفاء !!
والجميع يلعن المياه الآسنة!!
ويدعوا لِعذّب الماء...
رفع يديه للسماء..
يا رب...إن تحملّت انتَ!!
فأنا بشر ...من جموع الضعفاء
رباه....رب الأرض والسماء
ربي ..رحماك..ربي
لا اتحمل هذا الرياء.........!!!!
القصي
....................................
يا قصي الطيب ، احساسك الرهيف ، وشعورك الانساني بهذا الواقع ، جعلك عاليا عاليا.
انك يا قصي الطيب ، تنسج الحقيقة من واقع موجود ، وليس من تخيلات طوبائية ، لا وجود لها.
احييك يامفكر ، احييك ايها الانسان ، والمشبع بمشاعر الانسانية ، التي نراها كل يوم على ارض الواقع.
تحية ملؤها التقدير ، والاحترام ، ايها الانسان ، الحامل هموم المعذبين في الارض.
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان