أكان َعليَّ أن ْألتفتَ كثيرا ًلعقارب الساعة ِ التي أصابها الجمود ..؟
كيفَ أستعيدُ من أجندة ِالإنتظار موعدا ًيليق ،للقاءٍ غير عادي ..
أنظرُ مدهوشاً إلى الأشياءِ التي تحيطُ بي برتابة ، إلى الخطوط المشتركة مع ملامحي ..تدهشني تلك المصادفة الغريبة ، حين لا أجد تبريرا لكل ذلك .
أحاولُ أن أجمعَ من رحيق الوقتِ عنقوداً أجمعُ منه حبّاته المنتظمة ..المصفوفة بدقة ..
أختزلُ الدهشة في نفسي ، أحاورني بصمتِ ناسكٍ في كهوف الوجد ومعابد النسيان.
هل ما زلتُ أحلمُ بالممكنِ في الوقت الضائع على طريقِ الإنكسار ..؟
كيفَ أنفق ما تبقى من حفنةِ شوقٍ في مقاهي الحلم ..وذلك المقعد ليس لي ..
لماذا أصرُّ هذه المرّة أن أكونَ حاضراً في احتفالية الغيم الأخيرة ..وتلك الغمامة ُتراودني عن نفسي وأأبى أن أطاوعها ..
سأستعيدُ من ارتباكي لحظةً أخرى للتأمل، أريدُ أن أحلّقَ من جديدٍ في فضاءٍ أنيقٍ
يخلو من النميمة ..ترسمه ريشة النبضِ خالياً من الرتوش ..نقيّا كوجه جدول ..صافيا ً
كقلبِ طفل ..جميلا ككحلةِ العين المرسومة على جفون زهرةٍ بريّة .
سأكونُ أنا ، وتلك العاصفة ُالتي فاجأتني ستغادر ..سأعقد هدنةً مع الموجة القادمة نحو شاطيء النسيان ...وأنا الذي لم تكن تستوقفني باقة وردٍ بلاستيكية ، ولم ألتفت لعبارات وضعها الإقتباس بين شفاهنا ...