عرض مشاركة واحدة
قديم 06-16-2016, 02:24 PM   رقم المشاركة : 11
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / ألبير ذبيان

***_ رُوحُ بغداد (أمي الإلياذة عواطف) _***



لِمـن طيـــفٌ تنَسَّمَــــــــهُ الـرَّبيـــعُ

============فــأينـعَ زهـــرُ لهفتــــهِ يَـضُـوعُ؟!


ومــا للشَّمسِ تَــاقــت - مُـذ أتاهـا -

============عِنــاقَ الأفـقِ فـاضَ بها الطُّلـوعُ؟


أتلكَ الـرُّوحُ مِــن بغــدادَ أهــــدَتْ

============عــواطــفَ غَلَّهـا الكونُ الوَسيعُ؟!


أمِ التَّحنــانُ حـــلَّ الحــرفَ قـلبــاً

============تنعَّــمَ فيـــضَ خفقتِــهِ الجميـــــعُ؟


وكيــفَ تَسـامــقَ الإحساسُ شأواً

============إلـى العليـــاءِ مُــذ نُظِــمَ البـديـعُ؟


ليُــركِـزَ في سَمــاءِ الشَّوقِ نَجماً

============وَمـى أرضــاً تَحُفُّ بهـا الدُّموعُ!


وسَــام الهَّـم فـــي وَلَــهِ المعانـي

============علــى أمــلٍ تلهَّفَـــهُ الــرُّجــــوعُ


فصَــاغَ الفقــدَ للــذِّكــرى بَـريداً

============تسهَّـــدَ هَــولَ مـألمِهــا الهُجـوعُ


بلـى.. إنَّ التَّســاؤلَ فرضُ عينٍ

============على فِكْـــرٍ تـَغمَّـــدَهُ النُّـجــــوعُ


هنا فـي حضرةِ الأنــوارِ ومضٌ

============تُبجِّـــلُ وهــجَ شُعلتِــــهِ الشُّموعُ


وتســرحُ فــي تـلألُـئِـــهِ القـوافي

============حنــانــاً ليسَ تكبحُــــهُ الضُّلـوعُ!


لسيـــدةٍ تـــؤمُ الصبـــرَ، نهجــــاً

============تحيَّـــرَ عـزمَـهُ الخَطْــبُ الفظيعُ


تسُوسُ الدَّهرَ بالرضـوانِ مهمــا

============عتــا، يـلويــهِ خــافِقُهـــــا القَنوعُ
*
وتنثـــرُ عِطــرها الأزلـــيَّ حُبَّــاً

============لــذاتِ الله فهـــو لهـــــا سميــــعُ



أيـــا إليــــاذةَ الأحـــزانِ إنِّـــــــي

============تـلبَّسنـــي بحضـرتــكِ الخشــوعُ


كــأنِّـــي رُمـتُ في المــرآةِ أمِّـي

============يُعكِّــــرُ صفوَهــــا هــمٌّ وَجِيــــعُ


ستـزهــرُ يــــا عواطفَنا الليالـــي

============بومضِ النَّصــرِ تنهـلُــهُ الـرُّبـوعُ

*وأمَّــا الفقــدَ، فــالــدُّنيـــــــا زوالٌ
============ودارُ الخلْـــدِ ترقُبُهــــا الجُمُـــوعُ

*أرى بغــدادَ فــي مــرآكِ سَمتــــاً
============وإصــراً زانـــهُ الشَّــرفُ الرَّفيـعُ



*يُبــاهِــلُ عِــزُّهــا فـي فيكِ طوراً
============مصـائــبَ هابَهــا الصَّلبُ المنيـعُ

*فكنــتِ بهــا منــاراً ضــاءَ عتمـاً
============وكـانــت منــكِ يـأبـاها الخضوعُ













التوقيع