الموضوع: هاليت
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-10-2016, 11:01 PM   رقم المشاركة : 4
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية ألبير ذبيان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ألبير ذبيان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: هاليت

"فليتك يا برعمة
كنت من نبعي"
***************************************
****************************
*********
يصحبني أزيز الحنانِ ترحالاً قضَّ مرابع الشمسِ الآزفةِ الشروقِ
فهامت على وجهها.. مكفهرَّةَ الآفاقِ في وطني الجريحِ الكئيب!
وإذ ترقُب كؤوسُ الغاردينيا -ما كاد يتلاشى عطرها- همساتِ دفءٍ ما
تهطلهُ بزعمها سحائبُ السماءِ الواجمةِ المساحاتِ على أمدية الارتفاعِ والاتساع،
تتلوى يباساً تفحَّل في تُربها الممسوسِ لظَى، أركسَ الإيناعَ على غلَّةِ الضامنين!
فما عادَ الربيعُ يزهرُ في براري قريتي الحبيبةِ، إلا قفراً عانق جفافَ المُنى
وارتيابَ الأملِ في وُكناتِ القلوبِ الخافقةِ التياعاً ..
حينَ توقفُ الموتُ عن لمسها، أسوةً بالعملاء..!
**
الألم جزيلٌ يا سراب!
لمْ زيَّنت الرؤى بأوهامِ لقاءِ النورِ بعيدَ عصورٍ من ظلامٍ في مراثي الأوطانِ القتيلة!
لمْ دبَّجت إيحاءكَ الخُلَّبيَّ بملايين النعراتِ الشبحيَّةِ المادة.. الهلاميَّةِ المرامي؟
في حينِ أنَّ انثيالاتِ المشاعر على ثرى بلادي، تاقت تمجيداً أعزَّ مرافيها
حين لاتَ -أو كادَ- عودُ العزِّ مناراً تقتفيه العوالمُ أمداً من خيلاء!
مساطبُ البراعم أهرقت على مذابحِ الأعينِ والألسنِ وأسنَّةِ الحراب!
ما أتيتَ تزرعُ في آماقنا أيها الكذوب.. ؟
نحنح عن القلوب رينَكَ... أرحها من تلافيف الذكرى وهذر المسرات..
الوعود لا تتحقق من سراباتِ الرؤى ووعود الأفاقين..
الوعود تحتاج هاماتٍ نجميَّةِ الوميضِ.. اقترب موعد إطلالاتها فضاءاتِ بلادي..
وعندها.. سنلتقي على قزحيَّة الواقع تمكُّناً تباركهُ عين الرَّبِّ أبد الآبدين...

*************
ولبوحكم أيها القدير في ذائقتنا ما له..
وعلينا قبالته في قريحتنا ماعلينا..
محبتي لكم












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس