الموضوع: ثلج
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-23-2010, 12:29 PM   رقم المشاركة : 9
شاعرة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :وطن النمراوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ثلج

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايده بدر نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
جلس مهموما ووحيدا تكاد برودة البعد عنها تقضي على اشتعال الغرفة التي تكتظ بكل حرارة فرضها دخول البلاد في موسم الشمس
حرارة العراق التي تكاد تشوي الوجوه لم تؤثر على شتاء غرفته فربما خرجت حروفه في رسالته لها باردة كنسمة صيفية هادئة يتمناها أو متدثرة بشعور الوحشة و الصقيع الذي يفترش المكان دونها و إن كان القلب استعار من الثلج لونه و لون به الكلمات
أما هي على الجانب الآخر من الحياة .. فكانت حياتها ترتوي من حرارة البعد التي تشعل شمس العراق و تنتظر أن تأتيها بضع حروف ربما تهدىء من حرارة شمسها و تدفىء قليلا من صقيع ابتعاده
أخيرا تأتي الحروف المنتظرة رغم اكتسائها البياض صقيعا في ملمسها لكنها تعلم جيدا كيف أنها خرجت من قلب استعار البياض من لون الثلج و إن لم يصب به ... كانت دعوتها أن تبتهج الشمس أكثر فتظل على إشراقها و ازدياد حرارتها حتى تلتهب مشاعره فتخرج حروفه بردا و سلاما عليهما هو في غربته داخل الوطن و هي في غربتها خارج الوطن و هما معا في غربتهما بعيدا عن بعضهما البعض ..........

العزيزة وطن
قصة ذات أبعاد إنسانية رائعة لمست فيها أمر الغربة و الاغتراب الذي فرضته ظروف الحياة على كثير من أسر .. ربما تمزق شملها هو في الشرق و هي في الغرب نتيجة لما تمر به البلاد من ظروف .. أجدت الربط بين ما يميز العراق من شدة الحرارة التي كانت تشعل غرفته و الحياة من حوله و أظهرت التناقض بينها و بين برودة أيامه بعيدا عن أسرته
جزء منه داخل وطنه و جزء خارجه لذلك جاءت جلسته مهموما يحاول أن يكتب لا يعي ماذا سيكتب لهم .. ماذا سيصف لهم و هم بعيدون عنه .. ربما خرجت الكلمات باردة لكنها كانت كافيه بالنسبة لها لتهدأ من اشتياقها له و للوطن .. لذلك لا عجب أنها ربطت حرارة الجو من حوله بما اشتعل في صدره و حاولت غربته داخليا و خارجيا القضاء عليه ببث الصقيع و اليأس ليفترش حياته بعيدا عنهم
جاءت دعوتها بمزيد من حرارة تقاوم صقيع اليأس و الغربة ليظل هذا الشوق لاجتماع العائلة من جديد قائم في قلبه لا ينتهي .

رائع عزيزتي في الفكرة التي قبضت عليها بقوة
و مميز السرد لديك لكني أرى بعض تكثيف للعبارة ما كان ليضر بها
و العبارة الأخيرة في وصفها له ربما جاء الوصف بالمزعج المؤذي
يعطي انطباعا آخر غير ما رميت إليه من أنه يؤذيها دون قصد بابتعاده عنها
هذه الحرارة التي تحيط به في صيف العراق وقت كتابة الرسالة تجعله يكتبها الان
لكنك قلت أنه ارسلها بعد شهرين غياب إذن هو كتبها في الربيع و أظن ربيع العراق غير حار هكذا ... هنا وقفة لأن العبارة غير منطقية
كذلك ذكرت الحرارة التي تحيط بغرفته و البرودة التي تكتسي بها غرفته و هنا تناقض
أنا أفهم ما تقصدين من أن الحرارة تفرض نفسها على الجو العام للبلاد و من ثم غرفته أيضا
و أن البرودة هي برودة الابتعاد عن أسرته لكن ربما الجملة في سردها أعطت نوعا من التناقض بين الحراة و البرودة في هذا الجزء فقط ....
مقارباتك بين الثلج و النار جاءت موفقة جدا فما بين ثلج و صقيع يفترش غربته و لياليه وحيدا بعيدا عن أسرته و نار تحرق كل ما تقابله حتى المشاعر التي حاول أن يخفف منها ببعض ثلج الأيام لكنه رغم ذلك فشل في أن يجعلها تختبىء كثيرا فها هي رغم برودة حروفه تعرف تماما كم من اشتياق وراء هذه الحروف الباردة يحاول أن يخفيه و يتحمله هو حتى لا تتعذب هي على الجانب الآخر من الحياة ... و اسقاطك لرموز الجو و الطقس على حال الاسر المغتربة بفعل القدر الذي فُرض على البلاد جاء موفقا للغاية ...
أعرف أن صدرك سيتسع لملاحظاتي التي لا تنقص من قدر قصتك
أعجبني موضوعها الإنساني جدا و طريقة السرد التي اتسمت أيضا بمعالجة خفيفة الظل ربما لتمنح الأنفاس بعض فسحة بين لهب الحرارة و صقيع البرودة .

وطن العزيزة
دمت مبدعة كما دائما
تقديري لرائع حرفك
مودتي
عايده

أخيتي الكبيرة مقاما و أستاذتي الفاضلة، مساؤك الخير كله
أبهرتني جدا حماك الله بهذا الرد الذي جاء أحلى من القصة بكثير!
لقد أضفت للنص الكثيرمن الجمال بمرورك الكريم الراقي هذا
شهادتك أعتز بها جدا فهي من قاصة مبدعة و مشهود للدكتورة عايدة بدر بالإلمام بفن القصة تماما
أشكرك جدا، و ممتنة لك هذه الدراسة التي سأعود بإذن الله لها لآخذها للدراسات النقدية
و لأرد على ملاحظاتك القيمة عنها
أستاذتي الفاضلة، الصديقة الناصحة، ممتنة لك جدا
لك تحياتي آلاف و جبال نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من جبال لبنان هذه المرةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






  رد مع اقتباس