يطول الصّمت وقد نقلّص الحضور ونركن لبعد غير مشتهى....
ويجفونا الحرف وتتعطّب الرّوح منّا...
وإذا سئلنا عمّا أربك وخلخل وحيّرلا نظفر بجواب مقنع....
دائمة التّردّد هنا حاملة بين جوانحي توتّرا نفسيّا عاجزة عن تبليغه لكم وعن ترجمته بالمنطوق والمكتوب...
واليوم كعادتي دخلت أكثر من مرّة .....
وعند المرّة ألف ألفيت هديّتك أيها الغالي شاكر السلمان فوجدتني أنفذ الى عالم من البهجة والفرح يُنهيَ ما استنزفني ....
قراأتُ رسمك لي ووقفت عند كلّ كلمة ....
فوجدتَني أُنصتُ إلى صوتي وما جاد به قلمي وحبري وأوراقي في قراءة مختلفة تماما
فقد صّغت أيها الغالي العزيز الكلمات صياغة جديدة فدفقت في معابر روحي تجدّدا ومثلُك في هذا ماقاله الخليل بن أحمد
( أُمراءُ للكلام يصرفونه أنّى شاؤوا ويجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم )
ورغم أنّي صاحبة الكلام فإنّي فعلا لا ولن أقدر على استحضاره في هذا الشّكل المتماسك .ولا تأمّله بهذا الهدوء...
فقد جعلتهُ في رسمك يعجّ جمالا وجلالا وألقا ورونقا وأتحفت ببدائع ردودك المشهد اللّغويّ
عمدتنا الغالي
هل تصدّق إن قلت لك أنّي كنت أمضغ مللي وأبحث بداخلي عن شيئ ما ينهي ما ألجمني وأخرسني
فوجدتك في هذا الرّسم وبهذه الإلتفاتة الكريمة تخضّب روحي أخضرارا وانعتاقا...
فكم لفّ روحي عجز عن التّواصل مع أحبّتي هنا .....
ولن يكون بعد هذا ....
غيرالفرح....
غير الإبداع .....
فشكرا شكرا تليق بك وبهذا المتصّفح الرّاقي الذي يرسم معجما ما فوق اللّغة لُحمتُها نحن بأفراحنا وأتعابنا...