لا تعلم من أين أتى فارس أحلامها ؟؟ وكيف تسلل الى قصرها وأخترق أسوارها وضلوعها وأعتلى عرش فؤادها ؟؟؟
تجرعت معه كل كؤوس الغرام , وتغنيا ( هل رأى الحُب سكارى مثلنا ,, كم بنينا من خيال حولنا ومشينا في طريق مقمر تثب الفرحة فيه قبلنا وضحكنا ضحك طفلين معا وعدونا فسبقنا ظلنا )!!!
هنالك كان اللقاء وهناك تجمدت الكلمات , وارتسمت القُبلات على أوراق الشفاه , معلنة ولادة روميو آخر !!!
وفجأة كل شموعها أنطفأت , وكل أقمارها في ليلة خُسفت , وكل أوراقها في لحظة تبعثرت , وكل آمالها في يوم تبخرت , فتحطمت أشرعتها وكُسرت مجاديفها , وتحولت أحلامها الوردية الى كوابيس , وسقط الفارس من على ظهر جواده مع أول حاجز !!!!
لمّح لها بأن مشوارهما قصير جدا وقد شارف على النهاية , فطريقهما ليس واحدا !!!!!!!!!!
هنا ملتها الدموع وقذفها البحر على شواطيء الأحزان , فيال هول المشهد ويال وحشة المكان !!!
آه منك أيتها الأيام والليالي , منحْتها أجنحة لتطير بها كالفراشة , وحينما أتى الضوء أمطرت السماء !!!
عندها وقفتْ أمامه وقالت : عجبا لك أيها الفارس المترجّل , وأيها الرجل المتفرّس في ملامح أنثى لم يبق منها سوى العبرات , أما آن لك أن تخرج من تقاليدك البالية , ومن ثقافات الجاهلية الأولى ودستورالخيمة والعشيرة ؟؟؟؟
فأجابها : عذرا فاتنتي , فشتان ما بين الثُريا والثرى , ثم مضى!!!
تأوهت حزنا وردت : كل أعذارك لا تكفي وكل حججك لا تساوي عذابات ساعة انتظار , وشوق يحرق حقولي ويحولني الى رماد !!
ثم رجعتْ الى قصرها وأطلّت من شرفتها تستعيد ذكرياتها الجميلة , وتعزي قلبها بعد أن وضعت يدها عليه , فسمعت نبضاته تقول :
حلف الصوب يجيب الغية من غير مكاتيب
و مش كل حبيب يضحي في سباه قليب
عدى العطيب تحايل جاب سبلة النصيب
أنسي السريب ولا تبكي لا تديري نحيب
عمره ما يخيب اللي صبره للجرح طبي
بقلمي .