حين يكون الحب وطن
أيها القريب كالفجر المطل على هويتي
البعيد كنجمة شوق مغلولة في شوارع القدس العتيقة
أيها المعتمر من بلاد مابين النهرين
الى أرض الدحنون والزيتون
ها قد جئتك لنتقاسم الانتماء لوطن
نفرش حدائق بابل بزهر اللوز
ونسقي بماء الفرات عطش الياسمين
نتمرد على البعد،
ونهز جذع المسافة
ليتساقط اللقاء عناقا شهيا
،
يطيب لي الغرق فيه ....
يا نبوءة العرافات في حكايات الودع
يا غدقا ذائبا في قعر فنجاني
وشوشتنني العجوزعن أول فاتح لبوابات الفرح
عن احتلال وغرق
استيطان وأرق
عن ظل مسافر في جدائل البنفسج
وسطوة احتواء في ضجيج ورق،
قالت :سيأتيك قمحي القصائد بقربان من أبجدية ،
قرط يتدلى على كتف السطور همسا
وخلخال يحاصر قدميك بلجة الحروف ،
سيأتيك شاهرا حبره فوق زورق
لا يعترف بأشرعة الفواصل،
سيخبرك بأنك حوريته
وأنه موجك الجامح لهفة وجنون،
فارخي جدائلك ...
ارشقي عطرك ..
وأغمضي عيناك العذراء
ثم
إياك أن تغرقي قبل أن تغرقيه
في أحضان أنثى القصيدة
قطفة من ثنائية
مع الكاتب العراقي القدير علي الأمين
19/10/2016