عَرْبِدْ فما فقِهَ الهدوءَ بيانُكْ
والجُبْنُ أقربُ ما اشتهاهُ جَنانُكْ
...
والصَّبرُ يلتمسُ الخلاصَ ، عزاؤهُ
أن ليس يهوى مُقلتيه مكانُكْ
...
فانسَ الأحاديثَ التي ما أنجبتْ
غيرَ التياعٍ ، بعضُه ألحانُكْ
...
فالورد يأنفُ مسرحًا يهجو الضحى
به أسبلت طعناتها أفنانُكْ
...
والصبح أبعد ما يكون ضياؤهُ
عن فسحةٍ فيها استكان هوانُكْ
...
عن ذي رياءٍ ما استساغ ظلالَنا
فمضت تجادل بالحَيا أشجانُكْ
...
ومسارب الدمعات منك خطيئةٌ
مُذ بارح الأدبَ التليدَ لسانُكْ
...
يا بائع الهفواتِ : لستُ بآبهٍ
إن مسَّ حرفيَ لاهيًا وجدانُكْ
...
أو بات ظنُّك لاهثًا خلف النَّوى
ليراوغَ النَّفَسَ المشرّقَ شانُكْ
...
فاعبثْ بآيات المعاني ضاحكًا
فالغافلون يحبُّهم بنيانُكْ
...
هي هكذا حُرَقُ الزَّمانِ لمن هوى
بل هكذا تُطمي الوَفا غِربانُكْ
...
هل كنت تسلبُني يقينَ حَدائقٍ
أو تسعفُ القلبَ الرَّؤومَ دنانُكْ
...
لا والذي يهب الحياة ، جمالُنا
ملء الوجود ، وما استبان رَوانُكْ
...
فعلى نواياك السلام مع العفا
حتى ولو سرق الشراع رهانُكْ
...
أو زدتَ فذلكةً بغير مشاعرٍ
أو زاحمَ الذهَبَ الأصيلَ جُمانُكْ