أريحيني على صدرك
فقد راهنت أيامي
و خانت عطر أحلامي
لتصلب منتهى صبرك
براءات تصالحني
و أشواق شهيّات
تساومني على قهرك
أعيديني إلى نهرك
فكم عانيت ترحالي
و أخلى "الأمن" أوردتي
و شرياني و محبرتي
: نهاراتي و أفراحي
و أبواق تحاصرني
لتلك العتمة الصغرى
فتيّات صباحاتك
بزغن لمرتقى طهرك
و أوقفن الصبا حولك
لتزهر صرخة كبرى
مرارات زرعناها
بطعم الفقد و الحسره
فكيف اليوم ننساها
بآهات على ثغرك
خطى رقّت منازلها
مشيناها على جمرك
رسمنا بعدها شمسا
و إبريقا من الوجد
عصيّات حرائقنا
تطال مواكب الذكرى
و تعصمني ؛ مع شعرك
عمر غراب