.....
إنّي اتكأتُ على شعرٍ يُقبِّلُني
أقدُّ بالسَّرْدِ تحنانًا وتزويقا
.....
مهلاً معذّبتي ، فالجيدُ معتركي
والشَّهد - كالعطرِ - حاكى القلبَ توثيقا
.....
خذي حفيف فؤادي دون تقدمةٍ
لو رُمتِ من لغةِ النَّشوان تصديقا
.....
ما كنتُ بالغزل الشرقيّ مبتدعًا
أروم فذلكةً في النَّاس تسويقا
.....
قصيدة في البسيط توسّع تخومها صور شعريّة شكّلت في تناسقها صورة لفظيّة تحرّك متلقيها في حقول ابداعيّة قصوى ايحائية دلالبة.
فالشاعر يمتلك في عمقه أحاسيس جماليّة متميّزة
كقوله هنا
مهلاً معذّبتي ، فالجيدُ معتركي
والشَّهد - كالعطرِ - حاكى القلبَ توثيقا
خذي حفيف فؤادي دون تقدمةٍ
لو رُمتِ من لغةِ النَّشوان تصديقا
.....
فهذه اللّغة الشّعريّة في الحبيبة جاءت جميعها وراء رهافة حسّ واحساس عمّق المعنى في مفاتنها وصفاتها (جيد...وشهد كالعطر )
ثمّ أن الإقاع الموسيقي والتّنغيمي للقصيدة عموما ساوق بكل انسياب حركة هذه الأحاسيس في وجدان شاعرنا المتميّزرياض شلال المحمدي.