عرض مشاركة واحدة
قديم 07-08-2010, 02:34 PM   رقم المشاركة : 1
الى رحمة الله





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :أحمد العبيدي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 دائرة الوصول
0 تأثير الفراشة
0 نصوص مترجمة

افتراضي هلوسات رجل على هامش أنثى

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


هلوسات رجل على هامش أنثى ‏

من هي ؟
ربما هي النور المنبثق من العدم ، لا أعرف ، سابقاً كنت أنعتها بحقيقتي التي ترتدي ثوباً ‏مخفياً في كون هلامي ، والآن أراها أنثى حقيقية تختصر كل نساء العالم ، لهذا أصبحت ‏أعشق كل انحناءات الكون بعد أن أدهشني تناسق تلك الأقواس التي تخطط جسدها ، هكذا ‏قرأتُها عندما قرر القدر أن يجعلني وصياً على معرفة لم تولد بعد ، فكان كل الفضاء يلف ‏ضوء ذاكرتي الآتية ، كسواد ليل يهجم على بياض عمرٍ لي بدأ للتو .‏
‏ كانت بدايتي ، عماء ، سكون ، صمت ،‎ ‎‏ ليل أشبه ما يكون بتلك العباءة السوداء حينما تلتف ‏حول شمسها العارية ، فيختفي تحتها ذلك الجسد الممتلئ فجراً ، من هنا تم اختراقي من نقطة ‏صغيرة تنفتح من دماغي على عالم لا متناه ، كلما أرتقي خطوة كلما أقترب أكثر من الأرض ‏، وكلما نظرت إلى السماء لا أرى غير هذا الكوكب الأزرق تحت قدمي ، وأنا بينهما معلق ‏بجسد أنثى .‏
عبثاً حاولت أن أبني جداراً يمر بين نافذتين متقابلتين ، وكل سنواتي التي عشتها وحدي بعيداً ‏عن حقيقتي المحجوبة بكتاب مقدس ، كانت خلوة غير شرعية مع أنثى كونية لا تعترف ‏بالنوافذ المغلقة ، عندها فقط أدركت بأني كنت أبني الجدار بهيئة جسر معلق فوق ماض ‏سحيق .‏
وما أكثرها تلك الجسور التي بُنيتْ والتي لم أعبرها قط ، لأنني كنت لا أرى في سفري ضفة ‏أخرى ، فكل ما حولي بحر هائج ، ما الحاجة للجسور وأنا أمشي على الماء ! لقد بنيت للذين ‏يريدون العبور إلى الأعماق ، وكم كانت صدمتي كبيرة عندما اكتشفت بأنّي كنت أمشي على ‏جسد أنثى صامتة .‏
ما أحاول تحطيمه في الخارج ، يعيد بناء نفسه في الداخل ، وكلما كثرت القيود حول معصمي ‏تكسرت الحواجز في ذهني ، لذلك رسمت نقطة على الحائط ، وقلت من هنا البداية وبعد أيام ‏فقط أصبح الحائط المنقط كابوساً يرعبني ، وكأن مشهد إعدامي سيكون أمام هذا الحائط ، ‏عندها علمت أن البداية والنهاية نقطة واحدة ، وهكذا كنت أتساءل في نفسي . لماذا نتجاهل إن ‏الشمس ثابتة ؟ وإن الشروق والغروب هما محض كذب !! ولماذا نتجاهل أن الرجل هو ‏موجة تهتز بين نهدي أنثى !!‏
كل هذه الأفكار كنت أدفنها في رأسي وأمنعها من الخروج ، مهمتي المستحيلة تمنعني أن ‏أتنازل لأي أنثى بكلمة ود أو غزل ، لست أنا من أهبط إلى تفاهة الحب ، ولكنني لم أنتبه أن ‏كفة الميزان في الخارج ، والتي كانت تغص بالكتب ، لم يعادل كفتها الأخرى إلا جيش من ‏النساء في الداخل .‏
وبينا كان ولعي بالمعرفة يتحدى المعقول ويميل للتمرد ، كانت الكفة الأخرى تعجز عن إيجاد ‏النظير ، لذلك صنع لي الخيال أنثى متمردة لا أجرؤ على مسها .‏
‏ انظروا إلى أشعاري ستجدون هناك أنثى كاملة لا تخشى تهوري لأنها تعلم أني عاجز عن ‏مسك الحقيقة بيد واحدة .‏


احمد







  رد مع اقتباس