عرض مشاركة واحدة
قديم 02-13-2017, 03:29 AM   رقم المشاركة : 1
شاعر
 
الصورة الرمزية علي التميمي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :علي التميمي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 تساؤل
0 على دكّة الحنين
0 قل صباح الخير

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي أيّامُ حزنٍ وأُخرى موجعات

مابينَ آخر قطراتِ حنانِ بيضٍ
قطفتُها من ثديٍ راحلٍ
و إماراتِ وقارٍ لوّنتْها وقائعُ الطاعنينَ في الغيابِ
قلائلُ أيّامٍ لم تُسمنْها سلوةٌ ما
تركتُ في جزرِ الليالي
ثرواتٍ من الموسيقى ليزدادَ ساحلُ الفجرِ المُتأخّر عن المجيء حُزناً
فصنعتُ من خشبِ الحُزنِ ثلاثَ توابيت
قدِ ازدادوا بُعدا ، وكانَ فِرارهم سريعاً من جلابيبهم العقيمة
لأغدوَ وحيداً في كيسِ يانصيبٍ لتتداركني يدٌ
تنتشلني من بطشِ دهرٍ لا يُفرّقُ بينَ من اشتدّتْ به الفاقّة
ومن تبرعمتْ لهُ الدُنيا وضحكتْ بوجههِ وقالتْ هَيت
لم أدرِ بمنِ اتخذتها مغنماً أطبقتْ لتمتازَ في اخناقي
ذلك العكّازُ الذي نالَ من إسقاطي
بدلا ًمن أن يرشدني لمآربي الأخرى
حينها استعرتُ قشّاتِ الغرقى
و اغتصبتُ الكثيرَ من لفافاتِ الحسرات ، و اقترفتُ أقصى ما في قعرِ الكؤوسِ من سكرٍ
وقتئذٍ قدّمتُ أشهى التعازي لقلبيَ الأحمق
و أحرّ التهاني لولاةِ حُزني
فيدُ امرأةٍ
تلفّ الحزنَ حولَ عنقي
لن تعصُرَ لفمي شرابَ البسمات
كان ينبغي أن أُسكتَ كمنجةَ فجيعتي
أن أطفئَ آخرَ شمعداناتِ حِدادي
أن أجمعَ ما ارتطمَ من ياءاتِ ندائي في حائطِ المبكى اللّيلي
و أزجُّ بها خارجِ نافذة الروح
كانَ من الأفضلِ أن لا أرسو قربَ نهدكِ كيختٍ مثقوبٍ
قبلَ أن أستعلمَ عن مزاجِ الرياح
وتقلّبات المدِّ و الجزرِ
قبلَ أنْ تُوقعَ بي مِصيدةُ عينيكِ
.
.
.
علي التميمي
13 فبراير 2017













التوقيع

قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي

  رد مع اقتباس