الموضوع: احتراق الصمت
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2017, 08:37 PM   رقم المشاركة : 1
شاعر





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :د.نبيل قصاب باشي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي احتراق الصمت

احتراقُ الصَّمْت
د.نبيل قصاب باشي
أُحبُّكِ هلْ أنتِ بيْ تشعرينْ؟ @@@@ وهلْ يسمعُ القلبُ شجوَ الأنينْ؟
أحبكِ والكونُ ينساحُ عطراً@@@@ بما زفَّهُ من زفيري الدفينْ
تموت السُّنون بلحظةِ عُمْرِي @@@@حنانيكِ كيفَ أمتِّ السنينْ؟
فيا وردةً بين شوكِ الحقولِ @@@@متى القلبُ يزهر ُ بالياسمينْ؟
متى النجمُ يُشْعِلُ أضواءَهُ @@@@متى الشمسُ تحرقُ عطرَ الحنينْ؟
متى الليل يُسكتُ همسَ القلوبِ@@@@ ويغفو على صمْتِهِ الساهرونْ؟
سألتُ دموعَ الجفونِ فقالتْ @@@@ تعبْتُ تعبتُ منَ العاشقينْ
فخُذني إلى زورقٍ منْ خيالٍ@@@@ أضاعَ المرافئَ خلفَ العيونْ
ودعني أغيبُ بجنَّاتِ روحي@@@@ وأشعلْ بعقليَ نارَ الجنونْ
أليس الجنونُ نديمَ السكارى@@@@@ ونجوى الهوى وهُدى الحائرينْ؟
فدعْني هُنا أحتسي نارَ صمتي@@@@ ودعني هنا في احْترَاقي الدفينْ
ودعني أرى في يقيني الظنونَ@@@@@ودعني أرى في ظنوني اليقينْ
ودعني أسائلُ نُخْبَ الأماني@@@@@أتُرَجَى الأماني بكأسِ المنونْ؟
أيُرجَى اليقينُ منَ الوَهْمِ يوماً@@@@ إذا ما لَغَا الوَهْمُ بالواهمِينْ؟
فكمْ مِنْ معَانٍ بلا أَحْرفٍ @@@@@تَبِينُ لذي اللُّبِّ أو لا تَبِينْ
وكمْ من كتابٍ بلا أسطرٍ@@@@وكم منْ سطورٍ بلا كاتبينْ
وكم قلمٍ خطًّ دونَ مدادٍ@@@@ ولم ترَهُ في السُّطورِ العيونْ
وكم من شفاهٍ بلا قُبلةٍ @@@@ ودمعٍ بلا مقلةٍ أو جفونْ ؟
وكم من غصونٍ بغير زهورٍ@@@@ وكم من زهورٍ بغير غصونْ!!
وكم حرقَ القلبُ أنفاسَهُ@@@@وما انطفأتْ فيـــهِ نارُ الشجونْ!!
سألتُ الليالي عنِ البدرِ يوماً@@@@علامَ يَهِيــمُ بهِ الهائمونْ ؟
وفيمَ العنادلُ تصْدَحُ سكرى@@@@وفيمَ يُذيبُ السُّكارى الحنينْ ؟
وكيف الأزاهرُ تَذْبُلُ حَيْرَى @@@@وتحصدُ قمحَ الأماني السنونْ ؟
وحتامَ يسبحُ في الكونِ نجمٌ @@@@ولا يُتعبُ البحرَ ضَبْحُ السَّفينْ ؟
ولِمْ يحضنُ الغاب ُعُشَّ الطيورِ@@@@وحيناً يحرِّضُ وحشَ العرينْ ؟
ولمِْ يغرقُ الغابُ في الصمتِ طوراً@@@@وطوراً يَؤزُّ أزيزَ الأَتُونْ ؟
لماذا حروبُ الورى هائماتٍ@@@@على وجهها كلَّ حينٍ وحينْ؟
وحتّامَ تُردي المنايا البرايا @@@@وفي أيِّ عهدٍ تموتُ المنونْ؟
لماذا لماذا و كيف علامَ@@@@وفيم يكونُ الذي لا يكونْ؟
إلامَ وهلْ بلْ ومَنْ ذَا ومَاذَا@@@@ يُفسِّرُ ما جَهِلَ السائلونْ؟
وماذا انتهى الأوَّلونَ إليــهِ@@@@ وماذا استهلَّ بهِ الأسبقونْ ؟
وفيمَ الجنونُ حكيمُ العقولِ@@@@ وطوراً حكيمُ العقولِ الجنونْ؟
وكيف الأمينُ يصيرُ خؤوناً @@@@ وكيف الخؤونُ يصيرُ أمينْ
و سَجَّانُنا واحدٌ غيرَ أنَّ لهُ في حِمانَـا مئــــــــــــــاتُ السجونْ
وطبعُ الشياطينِ نارٌ تَلَظَّى@@@@ وطبعُ "ابنِ آدمَ "ماءٌوطينْ
وفي كلِّ قومٍ يُمَجَّدُ دينٌ @@@@ وفي كُلِّ دينٍ إلهٌ خؤونْ
وفي كلِّ يومٍ تموجُ دماءٌ@@@@ويغرقُ باسْمِ الدِّمَا ألفُ دينْ
وكم مِنْ مُدَىً لم يصبْ طاعنوها@@@@وهلْ في المُدَى تُهمةُ الطاعنينْ؟
وكم طعنةٍ سُدِّدَتْ من طعينٍ@@@@ولحنٍ شجيٍّ بغيرِ شجونْ!
وكم سَاجدٍ خَاشعٍ في صَلاةٍ @@@@ وكمْ منْ صَلاةٍ بلا سَاجدينْ
وكم صَامتٍ ناطقٍ دونَ صمتٍ @@@@وعِيٍّ تشدَّقَ في السامعينْ
وكم من فقيرٍ تصدَّقَ دهراً@@@@على أغنيــاءَ منَ المترفينْ
أيحسبُ كلُّ تقيٍّ نقيٍّ @@@@ بأنَّ الفراديسَ للمتَّقِينْ
وأنَّ العُصاةَ سَتُرْمَى إلى@@@@ أسافلَ تَهْوِي مع السافلينْ
وأني استهمتُ بما قد خلطتُ @@@@ جوابَ المسائلَ بالسائلينْ
وأنَّ السنينَ استهامتْ بصَمْتِي @@@@ أُسائلُ فيها "الأَنَـا" والأنينْ
فحارَ سُؤاليَ بصمتِ السنينَ @@@@ وما وعيتْ تمتماتي السنونْ
لقد تعبَ الدهرُ منْ فلسفاتي@@@@أفي كلِّ "جيمٍ"لها ألفُ"سينْ"؟
تَقَهْقَر َ عقليْ بنَوْءِ سُؤالي@@@@ وأنهكَ صَمْتِيْ صُراخي الدفينْ
فصمتي انفجارٌ وصوتي احتضارٌ@@وفي صمتِ صوتي صدَىً المستكينْ:
يصيحُ بنا قالَ ربُّ العبادِ:@@@@اعرفُوا ياعباديْ لِمَنْ تسجدونْ
"خلقتُ العبادَ لكي يعبدونِ "@@@@ وما عبدوني لكي يعرفونْ
فلا أنتمُ عابدُو ما عبدتُ@@@@ ولا أنا أعبدُ ما تعبدونْ "







آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 02-24-2017 في 06:39 AM.
  رد مع اقتباس