الموضوع: اعــتراض
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-21-2017, 07:53 PM   رقم المشاركة : 5
أديب





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :الفرحان بوعزة غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 إقصاء
0 إحـجـام
0 سقوط

افتراضي رد: اعــتراض

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سولاف هلال نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
اعتراض ..
عنوان يجعلنا نطرح الكثير من التساؤلات قبل وبعد القراءة
وبما أن التساؤلات هي بداية المعرفة
إذا لنبدأ بالسؤال.. اعتراض
في العنوان اختزال لكل الحكاية .. رجل اتخذ من الباطل سبيلا وضل الطريق إلى الحق .. هذه هي إذن الحكاية كلها من خلال العنوان .

لكن القارئ الشريك لا يكتفي بهذا خاصة وإن الكاتب استدرجه وألقى به في يم النص .
إذا عليه أن يقرأ من خلال معنى آخر فالكتابة لعبة خيوطها في يد الكاتب والقراءة لعبة أيضا قد يعدّ لها القارئ خيوطا يحرك من خلالها ذهنه والخيال ومن ثم يحرك الحدث ويستنطق الشخوص .
لنجعل الاعتراض هنا بمعنى احتجاج
حسن :مَنْ يعترض على مَنْ ؟
هل الشيطان هو من يعترض على صاحبه الذي رافقه دهرا وهو خاضع لمشيئته دون أن تصدر عنه أي ردة فعل ومن أجل هذا راح يطارده في كل مكان ويلحق به المزيد من الأذى و الذل والهوان ؟.
أو لعل الرجل سجل اعتراضا للمرة الأولى حين استفاق أخيرا ليتأمل أيامه التي تمر دون جدوى ،وقد جاء هذا المعنى في استعارة بليغة " تهت في الشارع الكبير والأيام تسقط من يدي كأكياس فارغة".
وأخيرا لعل الناس الغارقين في الملذات هم من احتجوا على الرجل حين سألهم عن الشيطان فردوا له السؤال بسؤال : أنت ؟
ذلك لأن شيطانهم الجميل يزيّن لهم الدنيا ولا يترك لهم مجالا للتفكير حتى أنهم استنكروا هيأة الرجل الرثة ونعتوه بالشيطان لأنه يعكر صفو أوقاتهم بينما الشيطان لا يفعل هذا .. هذا من جانب ومن جانب آخر هناك بعض الناس يرون أن من يجعل نفسه أضحوكة للخلق هو إنسان أضاع الهدف حين تقاعس عن تأدية الدور الذي ينبغي له تأديته في هذه الحياة ومثل هذا الشخص الذي يتنكر لنفسه ويسعى لإلحاق الضرر بها هو شيطان لا محال .
أسئلة كثيرة يطرحها العنوان والنص معاَ. استطاع الكاتب من خلال المشاهد المرسومة بعناية ومن خلال خياله الحر الطليق أن يعبر عن معان كثيرة بتقنية سردية اعتمدت الحركة والصور لتنشيط خيال القارئ الذي يحلّق هو الآخر أثناء القراءة ويرد على التساؤلات بإجابات لا بتساؤلات .

الأستاذ الفرحان بو عزة
نص أكثر من رائع
والشخصية تعد واحدة من النماذج الغارقة حتى أذنيها والمنصاعة كليا لإرادة شيطان لا يُرى بينما يجعل ضحيته محط سخرية للآخرين ،أو لعل الشيطان هو الذريعة التي يبرر بها خطاياه التي تتكرر عبر زمن يمضي بينما الخطايا باقية وفي تناسل مستمر .


أثبت النص مع التقدير والمحبة
دمت بخيرمبدعنا الكبير
تحياتي

المبدعة المتألقة سولاف ،تحية طيبة ..
سررت بهذه القراءة القيمة التي كشفت دلالات جديدة مغيبة تحت الكلمات ،
شكرا على قراءتك الفاحصة لجغرافية النص المبنية على التحليل والتفكيك والتركيب وإعادة تشكيل النص نحو بناء جديد ،وكان بذلك إبداعا جديدا ..
مثل هذه القراءات تحيي النص وتبعث فيه روحا جديدة بناء على ما هو معرفي وثقافي ..
شكرا على تشجيعك المستمر وكلمتك الطيبة ..
مودتي وتقديري ..






  رد مع اقتباس