الموضوع: العدل
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-03-2017, 09:00 PM   رقم المشاركة : 3
عضو مجلس إدارة النبع
 
الصورة الرمزية شاكر السلمان





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :شاكر السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: العدل

شكرا لك د. أسعد
هذا من كتابنا الأخير ( العدل والقسط والميزان في آي القرآن) حيث لم تفرق معاجم اللغة كثيرًا بين العدل والقسط، فهما أشبه بالمترادفات اللغوية، لكن ورود اللفظين في القرآن في آية واحدة (الآية التاسعة) من سورة الحجرات {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} يفيد أن هناك فروقًا في المعنى، وإلا لما جمعهما المولى في آية واحدة وفرّق بينهما بحرف الواو الذي يفيد المغايرة.
فإن التدبر المتأني لآيات العدل والقسط في القرآن ربما يرشدنا إلى معنيين: أن العدل كقيمة أساسية وخلق عام هو أشمل وأعم من القسط، فالقسط هو لون من العدل.
وأن العدل هو في الحقوق المعنوية، أما القسط فهو في الحقوق المادية (ولعل ارتباط لفظ القسط في كثير من الآيات بالميزان ربما يرجح هذا المعنى)، وكذلك تكرار لفظ إن الله يحب المقسطين ربما على اعتبار أن العدل في الحقوق المادية أصعب وأشق على النفس من العدل في الحقوق المعنوية.
في هذا الكتاب استخرجنا مفردة العدل ومشتقاتها من القرآن الكريم فكانت في 24 آية وللقسط ومشتقاته 22 آية وللميزان ومشتقاته 21 آية وابتدأنا أَوَّلًا بِالْكَلَامِ عن المفردات وتفسيرها لغوياً وإذا كَانَ لِلْكَلِمَةِ مَعْنَيَانِ أَوْ معان ذكرنا ذَلِكَ فِي أَوَّلِ مَوْضِعٍ من تِلْكَ الْكَلِمَةُ، لِيُنْظَرَ مَا يُنَاسِبُ لَهَا مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تقع فيه فتحمل عليه.
ثم تَفْسِيرِ الْآيَات من الكتب المعتمدة في التفسير ذَاكِرًا سَبَبَ نُزُولِهَا إِذَا كَانَ لها سبب، وذاكراً أَقَاوِيلَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي فهم معانيها. الجدير بالذكر أن لكل من المفردات الثلاثة حق وباطل من خلال معانيها في الآيات والأمثلة كثيرة .. سنأتي اليها لاحقاً اذا شاء الرحمن












التوقيع

[SIGPIC][/SIGPIC]

  رد مع اقتباس