عرض مشاركة واحدة
قديم 07-22-2017, 02:27 PM   رقم المشاركة : 76
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / ألبير ذبيان

وساوس

لي مدة أهذي فيمنعني القلم
إن ما أتيتُ أعودُ بالعربِ القمم
تُرخى ليَ الأفكارُ حتى خلتُها
للواقعِ المُنهارِ هيئت حسبها!!
فألوذُ بالوهم الذي ألفتهُ
شغفي لمجدِ عروبتي
مترقباً حولي أسوِّرُ رغبتي
بدسائس الأضغاثِ والرؤيا التي
صدَّقتُها!!
*
*
ومشيتُ في كل الصحائف يانعاً
أهمي مدادي مبدعاً
أتأملُ الأعرابَ
أحجبُ نظرتي عن حالهم
حتى صنعتُ من الرياء قناعتي
في أنهم
عادوا النسورَ على الحمى
وتأهبوا سكب الدِّما
للذودِ عن أعراضهم
عن دينهم
وأبوا رداءَ الذُّلِ عن أجسادهم..
*
*
فحلمتُ إيهاماً
بأنَّ القدسَ باتت
بؤرة العزِّ المكلَّل بالرِّفادةِ مجدهُ
من بعد ما طهُرتْ
من الدَّنسِ الخبيثِ
وغلِّ أعوانِ الخسيسِ
وحقدهم
والمسجد الأقصى تكفكفَ دمعُهُ
واختالَ في عالي سماواتِ الجليلِ سناؤهُ
وغدا مناراً للحجيجِ مكانهُ
تهوي إليهِ قلوبهم
*
...
*
لكنَّهُ انتفضَ القلم!!
وارتجَّ حبراً مدلهمَّاً أسودا
حتى إذا حاولتُ أسترضيهِ
ثارَ ..تمرَّدا
واهتزَّ موتوراً من الأعرابِ
يشجبُ حالهم
ويُعِدُّ في قعرِ القبورِ مآلهم
يُصليه ناراً بالحروفِ تنابذت إحراقهم
لمَّا تناخوا للعدا
واسترهبوهم مقبلينَ على الدُّنى
يتعازمونَ على الغُرورِ بوهنهم
فنسوا بأن الله غالبُ أمرهِ أعداءهُ
مهما تكالبتِ المحن
أو طالَ يؤتيهم زمن
*
*
فصحوتُ أحسبني
فقدتُ الروحَ في الأحلامِ
أنعى وحيها
وأعاينُ السُّم الزُّعافَ بواقعي
أجترُّ فيه مواجعي
وأكيلُ غيظي منهمُ
متخبطاً بيني وبيني
أندبُ الأحرارَ للشَّرفِ القتيلِ
لعلهم يأتونَ يوماً
لا محالةَ قادمٌ بعويلهِ
للرجسِ للأنجاسِ
للأوغاد فاؤوا واستراحوا
يجعلونَ الموتَ آخرَ همهم
فليستزيدوا حسبهم طاغوتهم
وليرتقوا أسبابَ سخط الرَّب
هذا جهدهم
لاتَ النَّدم....
*
*
رفع القلم





الكامل













التوقيع