يوماً من الأيامِ غابَ المُنتدى في غمرِ جُب..!!
فاستوحشَ الأدباءُ تاقوا
أينهُ..؟! والكلُّ عُجب..
تاهوا مديداً في فضاءِ النِّتِّ ماجوا
حلَّقوا شرقاً وغرباً حين ضاجوا
ثمَّ حطُّوا برهةً في الفيس بوك..
وتجمَّعوا في فيئهِ الحاني على أشلائهم
وتضارعوا أذواقهم
وتبادلوا في حائطٍ آراءهم
مرَّ الكرامِ
على ظلالِ حروفهم
أو أخمدوا حيناً فلولَ عنائهم
متْحَ الأدب
في زرِّ أعجبني تواصوهُ الأرب!
وتعمَّقوا تحليلَ أضغاثِ القصيدِ هواءهُ
ذرَّ الهباءِ فضاءهُ
وتعملقوا تجميعَ آراءٍ خلت من كل نقدْ
حتى بدا للعابرِ الضَّجرِ الملاذَ بدونِ جهدْ
وتنافسوا بُدَّ الكلامِ قِصارهُ في صفحهم
هذا الحزينُ وتلكَ أضناها الحنينُ بغير قصد..!
*
*/\*
*
في حين غرَّهمُ الخبيثُ ممالئاً
أضفى عليهم سحرهُ متخانساً
عادَ العتيدُ الرَّحبُ من آدابهم
"المنتدى"
فاستبشروا هم جُلُّهم
لكنَّهُ رانَ الهزيلُ عقولَهم
وكذا طغى..!
فاستزوروهُ كلالةً
مرُّوا عليهِ ملالةً
سالينَ آداباً لهم في مهدهِ
هالوا عليها الترْبَ
أو غضُّوا النظر
فالفيس بوك أذواقَهم لمحاً أسر!
وجباتُهم باتت قصاراً في صور
وبديعهم لاتَ المكامنَ واندثر...
*
*\/*
*
لله درِّي
كم تهكَّمتُ العرب...
الغربُ يركبهُم بلا أدنى تعب!
حتى إذا ما ملَّ
راضوهُ احتسب
فمنابرُ الآدابِ فيهم
هاجروها للغلت
واستبدلوا أقلامهم وجه الهواءِ
فحوقلت
أتُرى كما يوماً سفكتُ هُلامَهم
ونَعَيتُهم:
"فُقدَ الأدب
ماتَ الأديبُ وقُطِّعَ الأوصالَ فيكم
يا عرب...!"
الكامل