عرض مشاركة واحدة
قديم 08-19-2017, 02:33 AM   رقم المشاركة : 83
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ديوان الشاعر / ألبير ذبيان

تيه الشام

قالوا: تُحبٌّ الشَّامَ؟!
قلتُ: وكيفَ لا....؟!
والمهدُ فيها
والطفولةُ تحتبيها
والرُّؤى لولا الشَّآمِ لبُعثرِت أو تقتفيها!
ما أنا لولا الشَّآمِ
مفرَّغٌ من كنهِ إسمي
من مرايايَ التي أختال فيها
من عبير النرجس البلديِّ
منِّي..
من تضاريسي وفنِّي
هئتُ للأضغاثِ أتلو كلَّ أنِّي
أقتري همِّي وظنِّي
باغترابي في الدُّنى أو ألتقيها..
*
*
قالوا لأنتَ الشامُ؟!
قلتُ بلى سلوها..
ما دمائي؟
من رياحينِ الشَّآمِ تغلُّ فيها
من تراثِ الأرضِ ظلِّي
من نسيمِ الأقحوانِ كذا محِلِّي
حاكني توقُ النَّدى للياسمينِ الطُّهرِ
ألفاني أصلِّي
في محاريبِ التألُّهِ أرتجيها
أو سلوها..
كيف لا تبتزُّ حبِّي أو هيامي؟
كيف لا أزداد إن ما قُلتها مجداً وتيها!؟
سِرُّها في مقلتيها
مكمنُ التقديس والإيحاءِ والــ..
آهٍ لَكَم حملت من الإيماءِ وجداً مقلتيها..!
*
*
قالوا.. تموتُ الشَّامُ؟
قلتُ الرَّبُّ صاغَ الخلدَ فيها..!
لو فهمتم من قداديس الملاكِ
لما شككتم
أنها أبدٌ تربّعَ في الجهاتِ وما يليها
ديدنٌ للخلقِ
فردوسُ الوجودِ لمجتبيها
ما عرفتم قدرها
إلا بفتنتها تلوحُ لعاشقيها
تلكُمُ شامي التي ساءلتموني
هل عرفتم أيُّ سرٍّ يعتريها..؟!
..



الكامل













التوقيع