(4)
أفر إليك من سعير الحزن في حطامي وحطبي أيتها المدينة الحالمة فوق مستوى روحي والخيال كم يتسلل حبك الغارق في تلافيف أنفاسي وأصلاب ضلوعي كتسلل ماء زمزم البارد في عروق الشوق لك من كل قلب هواك ولم يزل ..!
كلما صعدت أو نزلت من جبل كداء – وهو طريقي في كل " مشاويري " – تنفحني نسائم شعر حسان في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخنقني العبرة وأشعر أني أود الهروب أو الطيران فوق أقرب مزنة ..
وكأني أشعر بجبالك وهي تستصرخ بي من " ناحتيها " كي يحلوا مكانها عمائر جوفاء صلدة وباردة وقاسية في كل الفصول ..
آه يا " جبل النور " كلما نظرت إليك بكيت ..
بت أشعر بغربتك وبوحدتك والجبال حولك تنسف لمطامع البشر ..
ترى ماذا سيحل بي لو جاء صعلوك وفكر في نسفك أنت الآخر ؟!
خاصة وأنني لم أصعد إليك مرة .. وكيف والطريق نحوك صعب عسير !
أمكة :
أذلل قلبي كلما كتبت عنك كي لا أشعر به , فلو شعرت به صمت
وأنا – كماعلمت – قد كرهت الصمت طويلاً عنك ..
ألا فلتنصتي لي ولتساعديني كي أعبر عنك أكثر , فالشوق إليك وأنا معك يطعنني مرات عدة
كم أحب أن أذوب فيك
جربي أن تصهريني فوق إحدى شوارعك ..
أو تصلبيني على إحدى جذوع اشجارك ..
جربي ان تنثريني في الفضاء كحمائم حرمك ..
أو ذرات غبار الرمضاء في هجيرك
كم أحتاج إلى ذلك كي أشعر أني أحبك حقاً
فتقصيري يقتلني
يقتلني
يقتلني
فسلام الله عليك ريثما آتي إليك
6 / 5 / 1431هـ
س 1,15 ليلاً