قصيدةٌ عشتُها في أكثرَ من زفافٍ ، وكتبتُها في زفاف مُفرحٍ مُؤلمٍ.
كُونِي له ، معَه ، لا تَتْـــــرُكِي أثرَا= لِما مضَى واطْفـــــئِي أشــــواقَنا شرَرَا
وذاكَ فَارِسُ أحْـــــــــــلامٍ له طُرُقٌ = مفْتوحَةٌ وَهْوَ مَـــــن في نَشْـــوةٍ عبَرا
أما الذي كان يوما شـــــاهقا فهَوَى =في لحظة من شديدِ العَصْفِ وانْكَسَرا
وهْوَ الّذي كان يومًا بيْنَــــــــنا ذَهَبًا = وقـــــد وجدْناهُ عـــــندَ المُنْتَهَى حجَرَا
فَحُبُّنا هذه الدنيــــــــــــا وقد غَرُبَتْ = وحلْـــــمُنا لم يَعُدْ ضــــوءًا ولا مَطَـرا
حبيبَتِي صِرْتِ مِنْ بَعْدي حبِيـــبَتَهُ = والحقْـــــلَ ذاكَ الّذِي يأتيهِ و الشَّـــــجَرَا
ولمْ تعُودِي فتاتِي حاضِـــــرًا و غَدًا= بلْ أنتِ صِرْتِ لِمَنْ في سَعْيِهِ انْتَـــصَرا
هاتِي كُؤُوسَ الهوى حُلْوًا لصاحبِها = فَهْـوَ الّذِي يَشْــــــتَهِي مِمَّا يَرَى دُرَرَا
واسْقيهِ مِمَّا لَهُ فالْحَـــــــــــــظّ كافأهُ = ولا إلَى أيِّ ماضٍ تخْسِـــــــرِي نَظَرا
أهنِّئُ الشمسَ في عينيه مُــشــــرقةً = و النّجْمَ يَعْــــلُو بَهاءَ الحُلْمِ و القَمَرَا
كُونِي له فَهْوَ أوْلَى بالضــــــياءِ غَدًا = وليس مِثـلِي مع الحِرْمانِ قد سَـهِرَا
وحَنْظَلًا راحَ يُسْقِي قلْبَهُ طَــــــــمَعًا = وهْوَ الَّذِي بِتَـــــــــــعاطِـي يأْسِـه أُمِرَا
كُونِي له وحْدَهُ في طِيــــــبَةٍ وهَوًى = وبَاشِرِي فِي مَـعَالِي حُلْــــــمِهِ سَــفَرا
أمّا أنا فســــــــــــــمائِي جِدُّ غاضبةٍ = ولم تـــــرِدْ لي ربيــــــــعًـا دائِمًا قَدَرَا
و اليومَ أقْتُـــــــــــلُ أحْلامي وأدفُنُها = ولســـتُ أُبْــقِي لَهَا في رَوْضِــنَا أَثَرَا
البسيط