الموضوع: البؤساء
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2017, 10:01 PM   رقم المشاركة : 2
أديب





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :الفرحان بوعزة غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 إقصاء
0 إحـجـام
0 سقوط

افتراضي رد: البؤساء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصي المحمود نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   البؤساء
ادمعت عيناه وهو يتذكر (كوزيت)
لم يفق ! وهو يدهس طفلة بسيارته المسرعة!!

دموع جاءت مرتبطة بالتذكر، تذكر شخصية الفتاة الصغيرة التي كانت تعيش معاناة كبيرة وهي في الحانة كخادمة، فكان جان فالجان هو من أنقذها رغم ظروفه الصعبة ..قضية اجتماعية بقيت مطبوعة في الذاكرة ،ولكنها تستيقظ كلما شاهد حدثا مشابها ..يغيب الحاضر ويبقى حدث "كوزيت "ماثلا في الذهن..بدون شك أن البطل يكون قد تأثر أثناء القراءة في مرحلة معينة ،أي زمن الدراسة .. فجملة "وهو يتذكر" تعني أنه يركز اهتمامه على ما ولى ومضى .. ولا يعير اهتماما لما تعيشه فتيات صغيرات مثل "كوزيت" في عصرنا الحاضر.
لم يفق / غياب فكري وذهني ،لم يفق إلا على الصدمة وهو يقتل طفلة في سن "كوزيت" وضعية صعبة للقراءة ،لعب النص بفنية أدبية على أن يوهمنا بالتناقض الحاصل بين تذكر كوزيت" بطلة الرواية، والطفلة المقتولة بالسيارة الفاخرة ..فالإغراق في التذكر جعل البطل أن يقدم على فعلته دون تعمد القتل ..فرضية يمكن اعتبارها ضعيفة لوجود سرعة في السيارة ، إذا ما اعتبرنا السائق متهورا ومتباهيا بسيارته لا يراعي حرمة الراجلين ،إشكالية مطروحة على مستوى التفكير والسلوك ، فالتناقض الحاصل يوجد بين التذكر والفعل ،ذاك تعاطف مع فتاة الماضي ، وهذا قتل فتاة الحاضر ..
قد يبدو أن النص سهل للفهم ،فرغم التناص الموجود بين حدث القتل ،ورواية البؤساء، فإنني حاولت أن أجد انسجاما واتساقا بين حدث الماضي وحدث الحاضر .. تعجبني هذه النصوص المحيرة التي لم تكتب عبثا ،فهي تكتب عن وعي وهدف قد يعلن عنه النص، وقد يخفيه ليشاغب القارئ ويستفزه..
معذرة أخي المبدع المتألق قصي على ثرثرتي وهذياني ..
محبتي وتقديري






  رد مع اقتباس