أستاذي الكبير عبد الرسول معلة
اعترف لك سيدي الكريم بأن هكذا نصوص هي نصوص أنانية بالدرجة الاولى .. وهي من مفارقات الادب الصوفي الذي يعتمد على التعتيم الرمزي والإيحاء الغير مباشر في طرح قضاياه ..
ولكن يبقى للكاتب حرية إختيار طريقة الكشف عن مكنونات تجربته الذاتية ، وهنا تكمن المفارقة .. بينما يبحث التصوف والعرفان والغنوص في ادوات مجاهدة النفس والقضاء على الإستقلالية الفردية لصالح وحدة الوجود أو العقل الكوني ..نجد الشعر كعنصر نشر للافكار يعتمد على إبراز الـ أنا .. وانت كما تعلم ان كل شاعر يحمل ذات مضخمة شاء أم أبى
ولكن السؤال هنا ... هل تستطيع قصيدة النثر أن تكون الوعاء المناسب لعرض الأفكار والرؤى بالشكل الرمزي .. وهل يمكن إجبار المتلقي على الدخول في متاهة التأويل ؟
كان يجمع الألوان الاساسية في النص التي تكون جميع الالوان ... كان يربط بين الاخضر والحياة النباتية والازرق والماء والاصفر وضوء الشمس حيث تكون خلطة الحياة تامة .. او جمع الايام لتكون 6 كايام الخلق الأولى التوراتية .. هكذا مواضيع لن تجد سوى من يبحث عن التجربة التي خلف النص لا مفردات النص نفسه ..
عكس العبارة التي تصف طريقة صنع الزوارق من القصب في النص ( والزورق الفار لضفة أخيرة ، هو قصب ذبح طوله الفارع لحظة انتصار ) والتي تكون صورة شعرية بسيطة ولكنها برؤيا جديد أذا تقدم للمتلقي مثلاً معاناة القصب كذات للعبور والتي لا تتم إلا بالتضحية بنفسه والتحول إلى زورق مثلاً ..
أشكرك أستاذي العزيز لهذه القراءة الجميلة ... سعدت يها كثيراً
صباحك ورد سيدي الغالي
أحمد