ولقد راودني ماء مدين عن نفسه .
ولقد راودني ماء مدين عن نفسه . ماء مدين هذا الماء الذي لا يرفع فساتين
رحمته ولا غوايته لكل ساقي يرده غواني لي بما فيه حد الكفاية وحد ما فيه أفتتن
ولقد غواني هذا الماء عبر حياءه لما له من من طبقات للسقاة في حلهم وترحالهم
وعلى طبقة من هؤلاء أن يداهن مداهنة ريثما ينزاح أمامه أولئك الذين لا يبتغون من الماء حلاله.
وكلما أرنو بعيناي إليك يا ماء مدين تقع عيناي على تماثيل نسوة هم أسوة نثر
رماد أطيافهم على جنبات ماءك . ونسوة ترسف في سلاسل الحياء ولا تقدم إحداهن
على المشي إلا وهي تتعثر .