أشعرُ بالحياةِ معكِ
وكأنّ كلَّ حرفٍ في حديثنا لهُ فاهٌ ورئةٌ
ويتنفسُ بعمقٍ
وجدتكِ دثاراً , أقضي به قيلولةَ عمري
وما زلتُ لستُ ابدو بكاملِ سعادتي
ربّما لان حياتي السابقةَ
لا تعرفُ الفرحَ بفطرتِها
ربّما لانّني أخشى عليكِ
من العيونِ المتقدمةِ في السّن
ربّما لانَّ بعضَ أفكارِ الفقدِ
بدأتْ تترسبُ في قعرِ جُمجمتي
ربّما صَدَقَتْ مقولتكِ بأنّ الدهرَ يومٌ واحدٌ عليّ فقط
ربّما لانّي
خسِرتُ كلَّ ما استدنتهُ من أملٍ
في الحياةِ الدّنيا
لكنَّ الله
سُرعانَ ما استردَّ لي املاً
بكفالةٍ قدرها ثمانية وعشرين حرفاً
وجيئ بكِ بركبٍ من الاحلامِ
تبزغين منْ أفقٍ شرقيّ
تلوّحين بأناملكِ المصنوعةِ من قماشِ الغيمِ
تومئين بصولجانِ الفصولِ
تهشينَ به على نبوءاتِ الربيعِ
لتجعلينَ مني شاعراً
يُدجّنُ قصائده
يسوقُ خواطره نحو عينيكِ العسليتينِ
يقدّمُ قلبهُ قُرباناً لحبّكِ العظيم
لـ يكونَ لي يومانِ
يومٌ عليّ انتهى عهده
ويومٌ لي سـ أعيشه لأجلِ عينيكِ
.
.
.
التميمي
من ثنائية " على وشك الحنين "