الموضوع: ليلى والأندلس
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-22-2018, 11:32 AM   رقم المشاركة : 1
شاعر
 
الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :رياض شلال المحمدي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي ليلى والأندلس

مهداة إلى الأديبة ليلى أمين بن صافي ، من وحي قصَّتها ( في رحاب الأندلس ) :

أضْفَتْ عَلى الرُّوحِ بالآمالِ نَسْرينا
كأنَّها من عُيونِ الصَّبرِ تَروينا

واستَجْمعَتْ من قِواها كلَّ فاتنةٍ
تُقري الرَّبيعَ ، تُسَاقي بالمحبّينا

قالتْ وقد سَافرَ الوجدانُ مُنتقلاً
بين العُهودِ ، أمِنْ خلٍّ يُواسينا

هل للوَفاءِ حضورٌ في مذاهبِكم
أم غالهُ الدَّهرُ في أغلالِهِ حينا

هل في المُقامِ هُدىً ، أم إنَّها سِنةٌ
في عِليةِ القوم ندّتْ عن أمالينا

هل للغوالي بَقايا عندَ من رشَفُوا
ماءَ الخلودِ ، أم الإيهام يُردينا

يا بنتَ أندَلسٍ ضَاقَ الفؤادُ بنا
ما عاد يفقهُ للماضي تلاحينا

لا الزَّهرُ مزدهرٌ ، لا الهمُّ مُندثرٌ
مُذ أدبرتْ غدُرٌ عن قلبِ وادينا

يحكي البَقا كغثاءِ السَّيلِ أولُنا
والآن آخرُنا أبكى الملايينا

فلا البَواحُ غَداةَ البينِ سَاعَفَنا
ولا النَّواحُ تخلى عن بواكينا

ولا الحنانُ إلى الأقداسِ مُلتفتٌ
إذا زَمانُ العَنا أبكــى فلسْطينا

ولا حفيفُ المها واسى الفَتى فإذا
" طوقُ الحَمامةِ " في همسٍ يُناجينا

ناشدتُكِ الله قولي للمَدى سَحَرًا
أنّا اغتربْنا فلمْ تصدُقْ شواطينا

أنّا هجَرْنا قِبابَ المجْدِ وارفةً
وغادرَ الشِّعرُ من خوفي الموازينا

وَعطَّلَ الوجعُ الهَتانُ أفئدةً
إذا الموشَّحُ يُقري الوَردَ مَحزونا

" وَلاّدةَ " الذوقِ غابَ الغيثُ عن فِكَرٍ
فهل أتيتِ لتسْتَهدي حَواشينا

ومُزّقتْ شرُفاتُ الوَصْلِ وانتحَرتْ
أمُّ الحضَارةِ ، وانجابتْ أقاحينا

عسى البشاشةُ باسمِ الفجرِ ضاحكةٌ
والأريحيَّةُ نَسْقيها وَتسْقينا

حيالها الرَبَواتُ الخضرُ ناظرةٌ
بالحسنِ آونةً روحَ الهَوى فينا

تُهدي الطريفَ تليدًا غيرَ مُنقَطعٍ
فالجرحُ مندملٌ ، والنورُ يغشينا

والعَبقريَّةُ فَخرٌ مِن روائعِها
بلاغةُ الفَهمِ بالعِرفانِ تحيينا

يا بنتَ أندلسٍ رقَّ القريضُ ولم
تفتأ به سبُلُ الإلهامِ تُدنينا

طالتْ ثقافتُهُ السَّبعَ الطباقَ ومَا
مالتْ خَمائلُهُ لم يَهجرِ الدينا

جلائلُ الودِّ فيه العمرَ ناطقةٌ
قلبًا وشوقًا وإشراقًا وتمكينا

واليومَ أزلفتهُ ذكرىً لمن فَقِهوا
مَعنى الثناءِ فلم ينسَوا مضامينا

كالآخرينَ لها رُشدٌ ، ومعرفةٌ
توحي التَّمامَ ، وكم أحيتْ ميادينا

أديبةٌ يغمرُ الإحسانُ مَنطقَها
يعنو لها النَّبعُ مزهوًا يُماهينا

فالودُّ منها صَفا عن كلِّ شائبةٍ
من آلِ " صافي " تغنَّتْ عن تصَافينا

حَظُّ الجزائرِ أنْ تحكي زواهرُها
عن ذاتِ منزلةٍ تُشجي الحَساسينا

جَنانُها لحِمى الثوَّار منتَسبٌ
لِذا استقلَّتْ بآدابِ الوفيّينا

طوبى لحرفِ عِراقيٍّ يقولُ لها
هذي المشاعرُ يا ليلى ، تهانينا

والعذرُ إن قصُرتْ آفاقُ أخيُلتي
أو باعَدتْ عن سَنا المعنى أغانينا

***(( البحر البسيط - 2018 ))***






آخر تعديل رياض شلال المحمدي يوم 03-25-2018 في 11:32 AM.
  رد مع اقتباس