رمضان كريم
كل عام وأنتم بخير
ماجينة
\
هي روحي
تنشُدُ الدربَ الطويلْ
في الصباحْ
في الأصيلْ
علقت قلبيَ ليلاً
في الزحامْ
في المنامْ
وعلى سعف النخيلْ
أَينَ أَنتْ؟؟
كلُّ جزءٍ في كياني
كلما زادت غيومي
كلما حلَّ ظلامي
بحت لليلِ الطويلْ !!!
كل من مر بقربي
كل من كان بدربي
أين أنتْ
أوَ تعلمْ
كلَّ صبري
في عذابي
واغترابي
ضاع عمري
وأنا أبحث عنكْ
لم أعد أفهم أمري
أنتَ سري
أنتَ من يطفئ ناري
أنت دربي وقراري
فتعالْ
يا شقيق الروح في عمري الحزينْ
داوِ لي الجرح لكي تقطع في صدري الأنينْ
يا منارَ القلب يا نور العيونْ
يا بريقاً حلَّ ما بين الجفونْ
أين تغريدُ الطيورْ
اين ضحكات الطفولة
في الصباح
أين باقات الزهورْ
لا تلم حرفاً يثورْ
لا تلم حرفاً تبعثرْ
ومن الأوجاع أمطرْ
وهو يصرخْ
كم ينادي
ياوطنْ
أنَاْ لا أهوى سواكْ
كيف كنا
كيف عدنا
كيف أصبحنا..
نعيش اللحظاتْ
من حطام الذكرياتْ
ذكرياتٌ جعلتني أتمرمرْ
وبقلبٍ ناله الصبرُ تَدَمرْ
؛
هلَّ الهلالْ
بعد الغيابْ
عام جديدْ
شهر المحبة والإخاء
شهر التلاحم والوفاء
ونقاء روح واحتمال للصعاب
هلَّ الهلالْ
والشوقُ يكبرُ كلَّ يومْ
يزداد يصبو للقاءْ
؛
أين أهلي؟
أين أمي؟
أين من كانوا نجومي وضيائي
شمس روحي في نهاري
أين داري؟
أين جدراني وسقفي
هدها عصف الفراقْ
وعلى شطآن دجلةْ
دمُ أحبابي يراق
فيه أفواه الجياع
بازدياد
وملايين الأرامل
يا عراقيُّ تذكر
كيف يمضي الليل من دون طعام
ولهيب الحرِّ يشوي بالضلوع
والصيام !!!!
مالهم غير النفاق
يملؤون الكون إرهاباً
وجوراً
يزرعون الأرض كرهاً
يبذرون الحقدَ شوكا
كلّ أنواع الشقاق
؛
من بعيدْ
رغم عني
وجعي أكبر مني
وبصوتٍ شفّه الوجد أغني
كالصغار
عندما كنا نغني فرحين
وأنا أبكي بسري
؛
(ماجينة ياماجينة حِلّ الجيس وانطينا
ليش العالم ناسينا
محد يفكر بينة)*
؛
ثمّ أفطرْ
ملح دمعي
وهو يجري
فوق خدي
وشريط العمر في ذهني يدور
؛
خبز جاري في الفطورْ
وبأنواع التمورْ
ولقانا داخل البيت الكبير
وهوانا وهو ينمو
بين أحلام السنينْ
زانها عمق المحبة
والحنينْ
وترانيم الصبايا في السحورْ
وحكايا جدتي
ومن المقهى حكايا (القصخون)*
؛
ثم أبقى
كلما لاح بريق في السماء
في صباحي والمساء
يا إلهي آهِ ..حقق
ما أريد
وسيأتي
رمضانْ
مثلما كان زمانْ
ويعود الحب يشدو في المكانْ
من جديدْ
فأصومْ
بين جيراني وأهلي
وأصلّي فوق أرضي
كل عيدْ
لم تزل مشتاقة روحي ترابكْ
لم تزل مشتاقة روحي إليكْ
هل أنال الحلمَ
أم يبقى سرابْ ؟
\
8\8\2010
*إنشودة الماجينة التي يرددها الأطفال العراقيون على أبواب الدور في المحلة ( ماجينا يا ماجينا حلّي الكيس وانطينا... انطونا الله ينطيكم ولبيت مكة يوديكم... واذا طال عليهم الوقوف ولم يخرج اليهم صاحب الدار يصرخون بأعلى أصواتهم: (يا اهل السطوح تنطونا لو نروح)، فيخرج اصحاب الدور ويعطونهم ما لديهم من حلويات ونقود وفواكه وكليجة (معجنات(
*القصخون :هو ذلك الرجل المثقف الذي كان يتواجد في الامسيات البغداديه على المقاهي(الكهاوي) أيام زمان, وكان يتحلق حوله رجال وشباب وحتى اطفال المحله يستمعون اليه وهو يسرد لهم الحكايات ويحدثهم عن قصص عن الرسول المصطفى (صلى الله عليه وسلم) و قصص أبو زيد الهلالي التي كانت مشهورة في ذلك الزمان وقصص عنتر ابن شداد .