منية
امرأةٌ يُساورها الشتاتُ كلّما لاحَ بريقُ المرفأ،
ويُعيدها انحسارُ القلبِ لوحشةِ المَنْفى،
أمطارُها فوقَ الجفافِ بِعقود
اشتعالاتها تحتَ الثلجِ بجمود
كيف تُصدّقها حينَ تُحادُثكَ عنِ الحبّ والأشجار والعصافير
عن زوابعِ الرّوح حينَ تتلعثمُ في العينينِ نظرةُ الرّضا
وارتباكة الهمسِ في معزوفة الشّفتينِ..
عن السّهدِ حينَ يَعْبرُها ديباجُ كتفيك المُعبّق بالدّفءِ
و ينزلق قبيْل رأسها المُثقل بالتعب..
كيفَ تُؤمّن عَلى عبثيّتها حينَ تُشير إلى اليمامِ المُعَشش
في أيْكِها الريّان،وتُعَرّي رصيفاً عتّقَ الحنين
في خَطْوها المَيّال
/
/
/
أنا ،
امرأةٌ يُساورها الشتاتُ كلّما لاحَ بريقُ المرفأ،
تغتسل من شوائب الحزن ببضع حروف،
تنتخب كؤوس الهيام بصياغة خمر لا يثمل،
تسخر من هزيمة القدر بابتسامة بريئة،
تقاوم الريح بأشرعة من حرير،
تغازل أغصان الزهر برمق زفير ناعم،
وسرعان ما يُعيدها انحسارُ القلبِ لوحشةِ المَنْفى
؛
هو يصدقها لأنه يشف بالبصيرة ما تحاول أن تخدع به بصره،
وفي الحقيقة ، خلف ملامح سيدة الحزن قيثارة نقية ندية
؛
ها قد تمخضت المنية ، لتمطرنا عطرا وعذوبة
لقلبك الأبيض حبيبتي ، أجمل مافي هذه الحياة
أبدعت وجدا ً
ودي وجنائن بنفسج .gif)