اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين عُدْ مرّةً كيْ لا يَجِف الخَطْو مِن هِجْراننا كُنْ رَعْشة الدّربِ الطّويلْ حتّى نُشابك ظِلّنا ولِتحْصد العَثرات مِنْ وهجِ الكفُوف بالضّوءِ تُورق ضَمّةُ الأعْطارِ يازهرَ الخَرِيفْ ياصَوْتَ عاصفةِ الحَنين لَملمْ صُراخكَ في دَفاتِرنا الكَليِمة والسّلِيبة في مَسامعِ صَمْتِنا بهِ يَستقِيم الحُلم فَوْق رِماحِنا بهِ تهْدأ الأرواحُ مِنْ ضجرِ الطّريق وكَأنّها لاتَنْطَوي الأنّاتُ فيها للرّمقْ..! لا لمْ يُسرّحْها جِدار ولمْ يُخاصِم فجْر عيْنيهَا النّهارْ لا لَمْ يُطارحهَا الغِيابْ وتَبيت تعْصُرها الشّجُونْ والذّكْرياتْ هَذِي الرّبوع حَزينةٌ مَلقيّةٌ في دَمْعةِ الصَبّارِ في وجعِ الهَجِير.. أَفَلا تعُودَ مَعَ النّسِيمِ معَ الجَداولِ والسّنَابلِ في رُؤَانا الآمِلاتْ أَفَلا تعُودَ مَع الهَديلْ معَ بسْمةِ الثغْر المُغَمْغم بالسلام..؟ عُدْ سجْدةً للماءِ في كَأْسِ الحَرِيقْ أوْ سكرةً للوردِ في غيِّ الهَوَى عُدْ غنْوةً للنّايِ ، للشّحْرُور للِمَوجِ المُسافِر للِشّطُوطْ عد مرّة ً عنوان يُجبرنا أن نتوقف ونفكك مضمونه ... نستشفّ من العنوان ، نداء ورجاء لغائب طالت غيبته والأمنيات هنا أن يعود ولو لمرّة واحد ... وحين نقتحم النص نجد حجم الشجن والوجع بين السطور والكلمات ...فالغائب لن يعود ...والطلب هنا جاء في سياق الرجاء للمستحيل ...الطلب هو أمنية من الأماني التي أثقلت النفس ... أيّ بكاء ملأ السطور !! وأيّ شجن يسكن هذه النفس الشفيفة !! منية الحسن ... ما أروع قلمك الذي يكتب بمداد من الألم ... من الشجن فجاءت العاطفة صادقة جيّاشة عبّرت عنها هذه الكلمات الشجية ... النص من الناحية الفنية هو رائع ومائز ... ومن حيث العاطفة : هو صادق شفيف ... ومن حيث الأسلوب : جاء مترابطا رائعا وانتقاء المفردات وحُسن توظيفها زاد النص جمالا ... هنا أسجل احترامي وجلّ تقديري وأترك لك باقة ورد وود و